السبت، 8 أغسطس، 2015

كيف تمنع الآخرين من التعامل معك (كمسّاحة) أحذية؟






يمكن أن يعاملك الآخرون  كمساحة أحذية دون سبب واضح، فتجدهم يستغلونك ويتعاملون معك (كمرمطون) ولا يفكرون فيما ترغب  أو فيما هو مناسب لك ، وتكمن المشكلة في أنه كلما كرروا تعاملم بهذه الطريقة كلما زاد إحساسك في أنه لا أمل في تغيير هذا الوضع.

ولذا إليك سبعة طرق عملية من شأنها مساعدتك في إيقاف الآخرين عن التعامل معك كمساحة أحذية واجبارهم على التعامل معك باحترام.

1- إبدأ بنفسك
إذا وجدت شخصًا ما يحط أو يقلل من شأنك، فهناك إحتمالية كبيرة إنك تمارس نفس التصرف مع نفسك، لذا فالتغيير لابد أن يبدأ من داخلك، كن صريحًا بشكلٍ قاس وأسال نفسك: هل تستحق بالفعل أن تُعامل بتقدير و أحترام؟ وهل احترام الذات يلائمك؟
فالتغيير يبدأ منك باستدعائك لذاتك، ذلك الاستدعاء الذي يمكن أن يحدث بالطرق التالية:
1-  كن فخورًا بكل ما فعلته وحققته خلال حياتك.
2-  تعرف على قيمك الخاصة التي شكلتها عبر رحلتك في الحياة وتمثل الركيزة الأساسية لكينونتك.
3-  غذ نفسك وروحك وعقلك واجعلهم أولوية في حياتك، فلا أحد يمكنه الإعتناء بك مثلك.

2- علم الآخرين كيفية التعامل معك
فواحدة من أفضل الأشياء التي سمعتها في برنامج دكتور فيل(1)  " أنت من تُعلم الآخرين كيفية التعامل معك" وهذا حقيقي جدًا.
فرد فعلك تجاه سلوك الآخرين فى التعامل معك، هو ما يعلمهم ما هو مقبول وما هو غير مقبول بالنسبة لك، لذا فتقبلك لكل ما يفعله الآخرون معك يعطيهم رسالة أنه لا بأس بما يفعلونه معك أيًا كان. فالبشر دائماً  يفعلون ما يرونه صائبًا بالنسبة لهم إلى أن يحدث شيء يقول لهم أن ما يفعلونه غير صائب، وأن هناك طرق افضل للتعامل.
على سبيل المثال إذا أساء لك أحدهم وتعامل معك بطريقة مساحة الأحذية، ستكون مهمتك – التي ستبدو مخيفة بالنسبة لك- هي تغيير ردة فعلك لإيصال الرسالة إليه بأن هذا الأمر غير مقبول، وتجدر الإشارة أن انجاز ذلك يمكن أن يتم دون دراما وبطريقة لطيفة  ومهذبة كما تريد، قد تكون خائفًا من اتخاذ هذه الخطوة، ولكن يجب ان تعلم ما تريده بالظبط، فأنت تساعدهم لتفهمك لتساعد نفسك في نهاية الأمر.

3-  اخلع عنك رداء نهر العطاء الذي لا ينفد
شىء رائع أن تساعد الآخرين، بالطبع إذ لم تكن هذه المساعدة لنيل استحسانهم وقبولهم. فقيامك بدور (مُرضى الجميع) يمكن أن يبدأ بنوايا طيبة للغاية، لكن إن لم تكن متيقنًا من صدق هذه النوايا، فانك ستظل تبذل هذه المساعدات لتنال استحسانهم على أفعالك، أو حتى لمجرد سماع تلك الجملة الساحرة بالنسبة لك وهي (شكرًا) ،فدور مُرضي الجميع يمكن أن يحولك لمسّاحة أحذية لا ترى الآخرين يستغلونها فقط وإنما تراهم وهم يسحقون تقديرك لذاتك.
إرضاء الآخرين ليس نكرانًا للذات وإنما هو أنانية
فهي طريقة خاطئة لشعورك بالرضى عن نفسك، لذلك ينبغي أن تقلع عنها.

4-  تطبيق الثقة (ثق بنفسك وبقدراتك).
إذا اعتدت أن يطغى عليك الآخرون في تعاملاتهم ، فعلى الأرجح، أنت من سمحت لهم بذلك من خلال عدم فرضك لنفسك ووجودك بينهم، وربما تشعر فى قرارة نفسك أنك عاجز عن ذلك، ولكني أؤكد لك أنك تمتلك الثقة بالنفس بشكل فطري ويمكنك ممارساتها لإحداث التغيير في حياتك.
فكر في شىء تصنعه في حياتك لا يوجد فيه تساؤل هل أستطيع أن أفعله أم لا، وهذا الشيء يمكن أن يكون داخل البيت كأن (تطهو وجبة، او تضحك مع أصدقائك، او تزين غرفة بالمنزل) وربما يكون فى العمل كأن (تشارك في اجتماع، أو تكتب تقرير، او تشارك فى حل مشكلة) أو يمكن أن يكون شىء تفعله بشكل إجتماعي ( كحديثك مع صديق، أو طلبك لمشروب في مطعم، أو مقابلتك لشخص جديد).
فالثقة الفطرية تتمثل فى قدرتك على الوثوق في تصرفاتك مع إيمانك الداخلي بقدرتك على حسن التصرف، الأمر الذي تصبح معه مملوء بالثقة فى قدرتك على صنع أى شىء.
تطبيق هذا النوع من الثقة على الموقف الجديد هو ما سيقربك من بالتصرف بشكل سليم، أو على الأقل سيخرج بك من نطاق تصرفاتك المعتادة – التي ركنت إليها واضحت منطقتك الآمنة في التعامل مع الآخرين – وهذا بالطبع لن يكون مريحًا لك، ولكن اعلم أن هذا الشعور بعدم الراحة ليس هو حجر العثرة، ولا يعني أنك لا تملك الثقة بالنفس، غاية ما هنالك أنك بمكان جديد عليك. ثق بنفسك لتفعل الأفضل.

5-  لست وحدك.
إن معايشتك لتجربة سوء المعاملة لفترة من الوقت، قد تشعرك بأنك وحدك من عانيت منها، لذلك يصبح من المهم جدًا أن تتكلم عن تلك التجربة، أو  حتى أطلب بعض من الدعم أو المساعدة، فالآخرون مروا بما قد مررت به، ولست مطالبًا أن تعيش تفاصيل تلك التجربة وحدك.
فاختيارك لشخص تثق به للحديث عن تلك التجربة، ليس مفيداً في كونه مجرد فضفضة فحسب، وانما قد يساعدك في الرجوع خطوة للوراء لرؤية الموقف بمنظور جديد وبطريقة مختلفة. فأنت لا تحتاج شخص يقوم بمعالجة الموقف بالنيابة عنك، ولا تجعل ذلك هدفًا بالنسبة لك، فالهدف هنا أن تتواصل مع شخص ما لكي تشعربالدعم المعنوي. ولتفكر بهذه الطريقة: إذا مر صديق مقرب لك بما مررت به، الم تكن تود أن تنصت إليه  وتدعمه للوصول لشىء أفضل؟

6-  إرفع سقف توقعاتك.
الحياة السهلة شيء، وأن تدفن رأسك في الرمال وتتمنى أن تُحل الأشياء من تلقاء نفسها فهذا درب من الجنون، كذلك حينما تخفض سقف توقعاتك فتوقع ان تعامل كمساحة أحذية، فخفضك لسقف توقعاتك له ثمنه الباهظ، ونجد أن خفض سقف التوقعات وتقبل التعامل السيء يمكنهما على المدى البعيد أن يكونا أكثر تدميراً من المعاملة السيئة نفسها.
ولا تضع افتراضات عما يجب ان تتوقعه، واذا فعلت فيجب ان تؤسس افتراضك على ما تحب أن يكون، لا على ما تتمنى أن لا يحدث

7- ماذا إذا فشل كل ذلك.
ماذا إذا صنعت كل شىء لكى توقف الآخرين عن إساءة التعامل معك ولم تنجح حيلك، هنا عليك أن تترك الموقف برمته،  فالحياة قصيرة جدًا ولا تستحق أن تهدرها في تجارب من شأنها تدمير ثقتك بنفسك، فأحيانا تتطلب الحياة اختيارات جريئة وشجاعة و إن أردت، فكن على استعداد لفصل نفسك تماماَ من موقف أو من علاقة ما لتبدأ حياة جديدة بالشكل الذي تحب.

انت تستحق الأفضل من ذلك
لست بحاجة للمحافظة على الإستمرارية، أو المعاناة من سوء المعاملة، فأنت تستحق الأفضل، فقط خذ خطوة البدء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) برنامج أمريكي شهير بإسم مقدمه دكتور فيل
الموضوع من موقع لايف هاك