السبت، 17 مايو، 2014

كيف يمكنك تجاوز تجربة الإنفصال العاطفي




يمكن لتجربة الإنفصال العاطفي أن تأخذ شكلا شديد الصعوبة، كما يمكنها أن تأخذ الطابع الودي، وعلى الرغم من ذلك فلا يوجد أحد يود أن يخوض تلك التجربة، لمَ قد تجلبه من ضغط نفسي ووجع للقلب، ولكن إن كنت تبحث عن المساعدة  فها هي بعض الإقتراحات التي قد تقنن من حدة آلم هذه التجربة.

(1) فكر في كل شيء بتركيز:ولكن ليس بقلق بالغ، فكر في الأسباب التي أدت لإنتهاء تلك العلاقة، حتى وإن لم يبدو هناك سبب وجيه للإنفصال، فبالتأكيد إذا فكرت مليًا ستجد أنه كان يوجد سبب حقيقي للإنفصال، وربما كانت هناك عدة أسباب. اتفهم جيدًا انك كنت مستمتع بوجودك مع شريكك، ولكن ان لم تكون هذه العلاقة شىء يريده كلا منكما فالإنفصال هنا بمثابة الشىء الحتمي، ولذا يكون من الأفضل أن يحدث الآن وليس فيما بعد. ان تفكيرك في أسباب الإنفصال سيجعل الأمر أكثر وضوحا أما عينيك، وكما يقولون ان بناء علاقة يحتاج لشخصين أما هدمها فلا يحتاج لأكثر من شخص لا تناسبه العلاقة. كما أن التفكير في أسباب الإنفصال سيجنبك الوقوع في نفس الأخطاء فيما بعد.


(2) لا تعيد التفكير في قرارك:إذا كنت صاحب قرار الإنفصال، لانك ينبغي أن تعي أن مجرد التفكير في ذكرياتكم الجميلة سويا فقط  من شأنه أن ينسيك أسباب قرارك بالإنفصال، وعلى نفس المنوال، لا تحاول التفكير في القرار مرة آخرى إذا لم تكن أنت صاحب القرار، لانه من المتعارف عليه أننا دائما ما نميل إلى إضفاء الرومانسية على العلاقة من خلال تذكر الجوانب الجيدة فيها، في محاولة منا لإقناع أنفسنا بأنه ربما لم تكن علاقتنا بذلك السوء الذي نتصوره، وانه كان يمكننا الإستمرار معهم، أو ربما لو علم شركائنا ما نحسه ونعيشه الآن لتراجعوا عن موقفهم، لا تلعب هذا الدور مع نفسك وتقبل الموقف كما هو لتمضي قدمًا.

 (3)  الحفاظ على مساحتك الخاصة بعيدًا عنهم:حتى وإن اتفقتم على استمرارية علاقتكما كأصدقاء بعد الإنفصال، ينبغي عليك أن تقطع كل سبل التواصل معهم، والقطع هذا يعني أن لا تريا بعضكما البعض،  أن لا يوجد تواصل على مستوى محيطكما العائلي، كما انه لا توجد مكالمات هاتفية، ولا رسائل نصية، ولا فيس بوك، وتجدر الإشارة إلى أنه ليس من الضروري أن يكون هذا الوضع دائم، ولكنه ضروري حتى تصل إلى مرحلة التعامل معه كشخص عادي لا تجمعك به مشاعر أو أهداف خفية (رغبتك في عودة العلاقة كما كانت يعد من تلك الأهداف الخفية)، حتى إن حاول شريكك إقناعك بلقائه، ينبغي أن تكون صادق مع نفسك وتصارحها بالسبب الحقيقي لموافقتك، فإذا كان لقائك بشريكك يحيي داخلك ما كان من مشاعر فأعلم انك ربما بتصرفك هذا تحكم حصاره لك مرة آخرى حول نفسك بشكل يصعب معه التراجع وآخذ قرار الإنفصال ثانية، ولكن في بعض الأحيان ربما يتحتم عليكما رؤية بعضكما البعض لإنهاء بعض التعاملات المشتركة كتوقيع أوراق أو ما إلى ذلك، هنا ينبغي عليك أن تقنن هذه المقابلات وتنجز الضروري منها فقط مع الحفاظ على حياديتها وقصرها.


(4) تعامل مع الألم بشكل ملائم:لا بأس في شعورك بأنك أفسدت شيء ما- فتحملك مسؤلية أخطائك يعد من الأشياء الصحية، ولكن على الجانب الآخر ينبغي أن تتقبل فكرة أنك شخص جيد، وأنك قمت بما ينبغي عليك القيام به، كما أنك لست الوحيد الذي يخطىء. ومما لا شك فيه أيضًا أن مرحلة الإنكار أمر طبيعي وبشري، ولكن تحمل مسؤلية أخطائنا هو المفتاح نحو أى تعافي.


(5) التعامل مع مرحلة الكراهية:تأتي هذه المرحلة حينما تود الصراخ لأن الغضب الذي بداخلك لا حدود له. فحجم الغضب الذي يكون بداخلك وقتها يعتمد على عدة أسباب منها مدى عدائية الإنفصال، والظروف المحيطة به، و المدة التي أستغرقها قرار الإنفصال. فربما تشعر بالحنق على شريكك لإحساسك أنه أضاع الكثير من وقتك، وربما تدرك بعدها أن قرار الإنفصال كان قرارًا محتوما (الزمن كفيل بتوضيح ما كنا نجهله في وقته)، وربما أيضًا تشعر بالغضب من نفسك، ولكن عليك أن تتخلص من هذه المشاعر سريعًا لانها مضيعة للوقت والطاقة أن تمزق نفسك على شىء لم تعد لديك القدرة على تغييره، كما انه يوجد الكثير من الأشياء الإيجابية التي يمكنك استغلال مشاعرك وطاقتك فيهم، وعلى الرغم من تحول مشاعر الحب إلى كراهية تجاه شريكك السابق قد تبدو جيدة الا انها ليست كذلك لما قد يحدثه ذلك من تعقيدات  ومشاعر مختلطة لديك.


(6) تكلم مع أصدقائك:فأنت بحاجة لأن تحيط نفسك بأناس يحبونك، لان هذا من شأنه أن يساعدك على التصالح مع نفسك، فوجود الأصدقاء والأهل الداعمين والحنونين من شأنه أن يساعدك على الوقوف على قدميك مرة أخرى.


(7) دون كل مشاعرك على الورق:فلتكتب يوميات أو حتى تكتب شعر، المهم أن تتحرى الصدق فيما تكتبه عن نفسك دون تجميل، فواحدة من أهم فوائد تدوين تلك المشاعر على الورق انها أحيانًا ستدهشك  بحدس مفاجيء يأتيك بفكرة لم تكن لتخطر ببالك من قبل لتضفي كثير من الوضوح على الموقف، وكلما بدأ الحزن في الإنكسار ستجد أنه أصبح من السهل عليك إدراك دروس كثيرة من التجربة ككل من خلال تدوينك لها. فلا توجد علاقة فاشلة تماماً إذا تعلمت منها شيئًا عن نفسك، كما أن عدم نجاح العلاقة لا يعني أنها كانت غير ضرورية في حياتك لتصبح ما انت عليه الآن.


(8) اكتب قائمة بأسباب الإنفصال: تعد أفضل حيلة لتمسكك بقرارك هي كتابة قائمة بأسباب انفصالك عن هذا الشريك وكيف أنه ليس الشخص المناسب لك، وينبغي وأنت تكتب هذه القائمة أن تكون قاسي وواضح، فهذا ليس وقت ان تكون متسامح، فما تفعله هو محاولة استباقية دفاعية ستتخذها  لمواجهة جزء منك سينتابه الحنين لشريكه السابق فيبدأ في التحايل بأفكار من نوعية لو كنت فعلت ذلك لربما نجحت العلاقة، حزء منك سيظل ينظر لهاتفه في إنتظار تواصل من جديد، هنا ستكمن أهمية تلك القائمة، التي ستكتب فيها كل ما حدث بينكما وما شعرت به وقتها، وكن أمينًا مع نفسك في تحديد ما لا تود الشعور به مجددًا، وفي اللحظة التي تشعر فيها بالضعف، اخرج قائمتك وواجه نفسك بالحقيقة واسألها لماذا تود أن تعذب نفسها مرة أخرى!، أما إذا وجدت نفسك واقعًا في فخ الإحساس بالدونية وعدم الثقة بالنفس وانك لا تستحق ما هو أفضل من ذلك، فهنا ما عليك الا أن تتخيل أن ما تعيشه يحدث لأحد أصدقائك، فبماذا كنت ستنصحه وقتها؟ اعتقد ستكون النصيحة كالتالي:"ابتعد عن هذه العلاقة بكل ما وسعك من قوة، فهي علاقة لا تناسبك بالمرة"


(9) أعد ترتيب حياتك: يمكن للإنفصال أن يكون بداية جديدة لك، وسيتطلب ذلك إعادة تنظيم وتطهير لحياتك بالشكل الذي يشعرك بالإستعداد لإستقبال حياة جديدة، فالفوضي يمكنها أن تشعرك بالمزيد من الإكتئاب. كما إن عملية التنظيم والتطهير تلك لا تتطلب مجهود عقلي خارق لإنجازها، هي تتطلب التركيز الكافي الذي من شأنه أن يحد من استمرارية الألم داخلك. نظف حجرتك، اشترى بعد الصور الجديدة، رتب حاسوبك، غير الأغنيات والموسيقى التي تسمعها لأغنيات وموسيقى تجعلك تشعر بالتحسن، ان الإنشغال بهذه الأشياء التي تبدو تافهة من شأنه أن يشغل ذهنك أيضًا ويقلل ما تشعر به من ألم.


(10) تخلص من مثيرات الذكرى: هناك مثيرات دائمة من شأنها تذكيرك بشريكك السابق، كأغنية ما، أو رائحة ما ، أومكان ما، لذا حينما تبدأ مرحلة التداوي من الحزن، فلا تحاول أن تسقط في بئر الذكريات، فهناك بعض الأشياء التي لا تدركها ولكنها تعرقل تجاوزك للحزن، لتأخذ صندوقًا وتدخل به كل حجرات منزلك  وتضع فيه كل ما يذكرك به وتمثل رؤيتها العذاب لقلبك وضعهم فيه، وركز جيدًا وانت تفعل ذلك. ان هذه الحيلة لها مفعول السحر في تخليصك من كل مسببات الألم، حتى وان كانت لديك بعض التذكارات اللطيفة من شريكك السابق والتي تذكرك بلحظات جميلة فى علاقتكما كساعة مثلًا أو قطعة مجوهرات، فلا بأس من الإحتفاظ بها، ولكن ليس في هذه المرحلة، فجل ما تحتاجه فى هذه المرحلة هو أن تبتعد عن كل مثيرات الذكرى.


(11)ابحث عن السعادة في دروب آخرى: سواء كانت هذه الدروب أصدقاء، أو عائلة، أو البدء في تعلم شىء كنت تحلم به، أو قراءة كتب، ودائمًا ذكر نفسك بأن العلاقات هي مجرد وجه واحد للحياه المليئة بالأوجه، وأن هناك سبل أخرى للبهجة غير الحب، وكل ما عليك ان تستمتع بتلك الأشياء، وكما يقولون ان خير انتقام من الدنيا أن تعيشها باستمتاع.


(12) كن دائمًا نشطًا:فممارسة الرياضة تحسن من مزاجك وتخفف من حدة الإكتئاب، كما انها تساعدك على عدم التركيز السلبي في مشاكلك بانشغالك بها، فلتجري أو اشترك في صالة العاب رياضية (جيم)، أو حتى اذهب مع أحد أصدقائك للتمشية، وصمم على التخلص من الغضب والحزن الذي بداخلك مع كل خطوة تخطوها.


(13) التخلي عن المشاعر السلبية: لابد أن تدرك انه لا فائدة من  استمرارية تألمك وشعورك بالندم والكراهية تجاه شريكك السابق، وتقبل فكرة أن علاقتكما كان لها أوجه ناجحة ومتميزة على الرغم من فشلها فى النهاية. هنىء نفسك أنك امتلكت شجاعة الوقوع فى الحب، وحفز قلبك على خوض تجربة الحب مرة آخرى حتى وان فشلت هذه المرة.



(14) ذكر نفسك بالأشياء السيئة في شريكك: ليس بالضرورة كل الأشياء، ولكن بالضرورة أن تكون الأكثر سوءاً، فكلما كانت صورتهم الذهنية داخلك غير جاذبة كلما سهل عليك تجاوزهم.على سبيل المثال تذكر كيف أن شريك كانت لشعره رائحة كريهة، او كيف ان شريكك لم يكن يغسل أسنانه، او انه لم يجلب لك هدية في عيد ميلادك، أو كيف أنه صاحب أسوء ضحكة فى الوجود...الخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ترجمت هذا الموضوع من أحد المواقع الأمريكية الإجتماعية، تحت نفس العنوان