الخميس، 12 سبتمبر 2013

بليغ حمدي



النهارة ذكرى الجميل المبدع الرائع حبيبي
"بليغ حمدي"

وده فيلم وثائقي عنه شوفوه وادعوله بالرحمة على كل الفن والبهجة اللى سبهالنا.





يحدث ...





يحدث أن تستيقظ بعد ليالي أرق طويلة وقد وجدت نصفك الأيسر قد خف ثقله.
يحدث أن تقلق .. أن تتسأل .. أن تتحسس مكان الجزء الشاغر وتقول أين رحلوا؟!
يحدث أن تنظر لنفسك فى المرآة لتجد ذلك الميل الذي كان يآخذ زاويته نحو اليسار وقد انتصب من جديد.
يحدث أن لا تصدق وتضع رأسك سريعًا تحت ذلك الرشاش الدافيء لتجد مياهه وكأنها تلدك من جديد.
يحدث أن تنظر لمرآتك مرة آخرى وتجد ابتسامة تتفلت لعودة ملامح وجهك الذي سافر معهم.
يحدث أن تحس الهواء وقد ملاء صدرك بعد غياب طويل.
يحدث أن تعود لقهوتك مذاقها.
يحدث أن تترك شعرك لنسائم الصبح الحنون لتهدهده.
يحدث أن ترفع يدك للسماء قائلًا:" لك الحمد على ما كان وما أصبح".
ولا يؤلمك أن  يحدث كل ذلك لرحيلهم من قلبك.

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

زخات نهاية شتاء




سالكة طريق عودتى من عملى بالأمس بتجهم فتاة عاقلة ، وإذ بها تتحرش بزجاج نافذتى وتشاكسنى قائلة " مرحباً " ......

مرحباً أيتها العائشة فى دروب الخوف والحذر ، هلمى وافتحى نوافذ الروح فقد هطلت اليوم فى صحراءك الموحشة..

اضجرتنى جرآتها العابثة، فنظرت اليها غاضبة وأنا أُحكم نوافذى، فأخر ما احتاجه أن أبتل ثانية، وضربتها قسوة مسـّاحاتى وعاد الزجاج رائقاً من جديد.....

ولما هزمتها قسوتى راحت تشاكس زجاج آخر ففتح لها نوافذ روحه ومد يده بالخارج ليعانقها ويلهو معها، فتملكتنى الغيرة منهما وتذكرت أيامى معها وتذكرت كيف كنت اجرى تحتها لتقوم باهدائى شعر غجرية كان يناسب قلبى الفتى...

وتملكنى الحنين الخائن لقسوتى وأمسك عجلة القيادة وطرحنى جانباً واستسلمت له فى ضعف محبب لنفسى، وإذ به يدير أغنية حب هادرة ليستجلبها ثانية ، فنظرت إليه وأنا بجانبه مستكينة فى وداعة وضحكت وأشارت إليه ان يوقف سياط مسـّاحاتى لتعود ثانية، ففعل..

وفتحتُ لها نوافذ الروح بحذر فإذ بها تشدنى خارجاً وتقول هلمى لأعطيك شعر غجرية كان دوماً يليق بك ، قلت لها انا الآن فتاة من وراء حجاب وحجابى سيحمينى من زخاتك، قالت قلبك من يحميك وليس حجابك، فالغجرية فى قلبك مازالت تطلب التمائم التى تزين بها شعرها، وفكت عنى حجابى وشاكست قطراتها وجهى، ومشطت شعرى من جديد، وتمنت الغجرية بداخلى أن تلعب جيتاراً يشى إليك بأغنية حب تخاف المطر وتشتهيه....
-----------------------------------
القصة الفائزة بجائزة ساقية عبدالمنعم الصاوي للقصة القصيرة لعام 2011