الجمعة، 19 يوليو، 2013

يوميات فتاة مكابرة (7)


حديثٌ مع الفتاة القاسية


ربتت الفتاة القاسية على كتف الفتاة المكابرة قائلة: رائع! أنتِ تمضين بخطى ثابتة نحو الصواب.
المكابرة مبتسمة إبتسامة ساخرة: الصواب! وما هو الصواب في رأيك؟
القاسية: الصواب هو ما تفعلينه الآن في حياتك، وآخره تلك القصة التي كتبتها مؤخرًا (عنه).
المكابرة: كنت أكتب عن وعد وعدته إياه في أول رمضان لنا سويًا.
القاسية: وقتلتهِ وكفنتهِ ودفنتهِ على الورق، هذا رائع! وقد أحببته.
المكابرة: ولكنك لا تعلمين كيف فعلت ذلك.
القاسية: لايهم، المهم أنكِ قتلتهِ على الورق، وكسبتي أيضًا.
المكابرة: كسبت! كسبت ماذا؟
القاسية: كسبتي قصة جميلة عن وعد لن يعده أو يكتبه غيرك.
المكابرة: أنت عديمة الحس.
القاسية: لا بأس، ولكنكِ تحبينني، وتستمدي مما تُسمينه - عدم حسي -  قوتك المزعومة أيتها الناكرة.
المكابرة: لقد كنت أموت مع كل حرف أكتبه، فهذا كان وعدًا للحياة لا للورق والموت البارد.
القاسية: وهل أنا من نزعتك إياه؟! أجيبى.
طأطأت المكابرة رأسها مخفية وجهًا محتقنًا بالدموع وأجابت: لا.
القاسية: إذن، فلتمتني لدعمي إياكِ، ولا تتجاوزين.
المكابرة: تعرفين.. لم أصل بعد لقوة رؤية جزء مني يضيع للأبد وأنا مستسلمة هكذا، لا أستطيع منع نفسي من النحيب قليلًا بجواره، فلا تقسي عليّ.
القاسية: ذلك طبيعي.
المكابرة: أنا حزينة، أتحايل، وأدعي، وأكذب على نفسي ولكني حزينة.
القاسية: وهذا أيضًا طبيعي.
المكابرة: أنا لا أدفنه ولا أدفن أحلامي معه فقط، أنا أدفن جزء مني أيضًا، لذا فلتشعري بي.
القاسية: بالطبع أشعر بكِ، ولهذا قلت لكِ أن ذلك طبيعي، ولكنها مسألة وقت بعدها ستكونين بخير وأكثر قوة.
المكابرة: "بعدها ستكونين بخير وأكثر قوة!!!" حينما أسمع تلك العبارة من أحدهم فأنا اعلم يقينًا أنه يمرر لي رسالة ضمنية بأن أدع تلك القاسية تتولى الأمر، لأنه يخجل من التصريح بأني لا أصلح إلا للشفقة.
القاسية: أرآيتي؟ لا حياة لكِ من دوني.
المكابرة: بل لا موت لي بكبرياء من دونك.

هناك تعليق واحد:

  1. فاضل نسمع ف الخلفية ضحكات شريرة متقطعة
    :))

    جميل يا وفاء

    ردحذف