السبت، 13 يوليو 2013

يوميات فتاة مكابرة (6)


نشرة أخبار الفتاة المكابرة


أسعد الله مساءكم،  مساءٌ جديد واحداث لا تنتهي، وإليكم عناوين الأخبار
على الصعيد السياسي:
-       رمية حجر تفصل الوطن عن الهاوية.
-       آكلوا الجيف يتألقون مع الأحداث.
-       الحالمون يغردون !

وعلى الصعيد العملي:
-       يومٌ مشغول ومحصلة بلا إنجاز.

أما على الصعيد الصحي:
-       يحرز الجسد تقدمًا ملحوظًا  لملاحقة تهلهل الروح.

وختامًا بالصعيد العاطفي:
-       أثبتت ضمدات القسوة فاعليتها حتى الآن.

كانت هذه عناوين النشرة وإليكم التفاصيل:
تتثاقل خطوات الوطن نحو الهاوية في محاولة أخيرة منه للنجاة، ولكن كل الطرق تنذر بالجحيم، هذا وقد كشفت المصادر عن نشاطًا ملحوظًا لآكلو الجيف لإصطياد جثة الوطن، وعلمت مصادرنا أنهم ينتوون مضاجعة الجثمان، وعلى الجانب الآخر، واصل الحالمون ضياعهم وتخبطهم في إيجاد طوق النجاة مع إستمرارهم فى التغريد بشكلٍ مكثف.

وفي انتقالنا من الصعيد السياسي إلى الصعيد العملي يمكننا القول بأنه ضجيج بلا طحين، فاليوم متخم بالتفاصيل التي لا تنتهي والمحصلة صفرٌ كبير، والجيد في الأمر أن الفتاة المكابرة توقفت عن الخوض في مهاترات الفرق بين الشغل والعمل، غير أنها مازالت تقاوم تحولها لثورٍ من ثيران الحياة الدائرين فى ساقيتها ببعض نقرات على لوحة حاسوبها للتواصل مع أشباهها.

وعلى الصعيد الصحي، أحرز الجسد تقدمًا ملحوظًا في سباقه مع الروح للفوز بلقب الأكثر تهلهلًا، غير أن الروح مازالت تحتفظ بمركز الصدارة، وتأتي أخبار أنين الجسد كطمئنة على مُضيه فى المسار الصحيح والمتوقع، بعد سنين من التشكك في ذلك إثر مقاومته العنيدة، .

وختامًا بالصعيد العاطفي، نجد أن ضمادات القسوة أثبتت فاعليتها الكبيرة في تسكين جروح القلب،غير أن مخاطر ضمور القلب من كثرة إستخدام هذه الضمادات مازالت قائمة، وتجدر الإشارة إلى أنه تم تحذير الفتاة المكابرة من تلك المخاطر، غير انها وقعت لامبالية بتحملها المسؤلية كاملة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك تعليقان (2):

  1. ثم انسكبت القهوة كدمعة ؛ فازدادت الركوة مرارة !

    ردحذف
  2. يا هدير احنا زى الفل وجامدين قوى وكله تمام :)

    ردحذف