الثلاثاء، 7 مايو 2013

لا انتمي الى هنا !





        فكم من حاضرٍ لا يُستطابُ به....

تتسع الثقوب داخل روحها، وترتق ثقباً تلو ثقب، تعاند نفسها وتعاند القسوة بقسوة أشد، ولكنها لم تدرك أن القسوة تلك مثل النار، لا يمكنك العبث بها دون أن تحرقك، احترق بالفعل شىء داخلها، والغريب أنها تشاهده بعيون باردة ولا تهرع لإطفائه، هل كفرت بفكرة أطواق النجاة؟!
ربما، وإلا لمَ أحبت الغريبة حينما كتبت يوماً عن عُهر أطواق النجاة (1)
نعم، أطواق النجاة فكرة عاهرة، لا أدرى من سربها داخل عقولنا ضمن ما سرب من نفايات عن الحب الأبدي، والحب غير المشروط، و...و..

إلى أين؟
الرؤية غائمة تماماً، لعلها تُفضي إلى العدم أو اللاشىء، لتكتمل عبثية الحياة.

ولكن هل الحياة عبثية بالفعل؟
حقيقةً أصبحت أرى فى أراء ذلك الكويلهو(2) ودجالين التنمية البشرية عن الاختبارات التي تصهر وتصفى المعدن النفيس محض هراء يبيعونه للبشر تماماً مثل اللاصقة السحرية التى تضعها على كتفك لتوقفك عن التدخين!

اضحت ضعيفة؟
ربما، ما مر لم يكن هيناً، ولم يكن ..
لم يكن ماذا؟ لم يكن مقبولاً.

"توقف عن الحياة بسيكولوجية فتاة مغتصبة"، حقاً لا أتذكر من قائل العبارة ولكني كنت  أضعها دوماً أمام عيني حينما تواجهني الهزائم، لأحث نفسي على عدم الإستغراق في الإشفاق على الذات، ولكن مع مرور الوقت أدركت أنها عبارة عديمة الرحمة، أو ربما أنا من أساءت التأويل!
افكر فى كتابة قصة عن فتاة تخلع عنها جلدها بعدما قيل لها أن الهدوء سيأتي مع الجلد الجديد، اشرع فى كتابتها، تبكيني كل كلمة ترويها الفتاة لي عن ندبات جلدها الظاهرة، احسم امري بدفعها بقسوة عني هازئة منها ومن ندباتها... مجرد حمقاء!

تحاول أن تمرر سؤالها المكبوت لمن حولها فى صورة سؤال يخصهم، هل شعرت أنك لست بمكانك وتريد العودة لمكانك المجهول؟
تريد أن تشعر أنها ليست مختلة وان هناك من يشاركها الإغتراب، ولكن لا توجد غيرها من تقول لها أنا أيضاً !

أنا غريبة، لا أجدني هنا، لا أراهم ولا يروني، لا أحبهم ولا يحبوني
يقتحم الهواء صدري عنوة وأنا  من أحلم بشهقة أخيرة
فأنا لا انتمي الى هنا ولا أحب كل ما هنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) الكاتب البرازيلى باولو كويلهو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق