الثلاثاء، 8 يناير 2013

رغم كل الخيبات ستظل تهاني موجودة !




 
نهــــى

تتذكرين تلك الفتاة الصعيدية التي كتبتها وسام سليمان فى رائعة محمد خان (في شقة مصر الجديدة ) قد تكون لفتت انتباهك وقد تكون لا، كانت نجوى أو (نوجا ) في الفيلم رومانسية ساذجة جاءت من الصعيد إلى القاهرة وهى التى لا تعرف فيها أحدًا لتبحث عن مدرستها التي طبعت اثرها الرومانسي الحالم على شخصيتها، وكأن ( أبلة تهاني ) هى الشىء الواقعي الوحيد الذي يؤيد حلمها السري بالحب والحبيب الذي لا يوجد في أسواق الارتباط التقليدية!.

كانت تبحث عن أبلة تهاني بدأب نملة، فهي كانت تملك يقيناً لا يهتز بأن من تبحث عنه يبحث عنها، ولكن الواقع كله كان ضدها ولم تكن هناك مفردة واحدة تؤيد يقينها سوى أبلة تهاني .
ربما تتسألين لماذا كل هذه المقدمة التي لاتخصني في رد على رسالتي، الحق أقول أنها لا تبعد كثيراً عنك يا نهى، فحينما حدثتيني عن يقينك الذي لا دليل له غير إحساسك بأنه موجود، وأنك تنتظرين تلك الصدفة التي تجمعكما وإن تمدد وقت انتظارها، تذكرت نوجا وتذكرتني، وأعرف أنك لن تندهشي، فأنت تدركين أننا نتشابه فى أوجه كثيرة، ولكن الفرق بيننا كفارق عمرينا الذي أقترب من العشرة أعوام.

عشرة أعوام يمكن أن تهتز فيهم قلاع اليقين بفعل التجارب السيئة والرجال الوضعاء الذين أتسأل بينى وبين نفسى لماذا خلقهم الله هم وذباب الصيف؟

تلك الأعوام العشرة هى التى دفعتنى لأن أحدثك عن المقامرة، لم أكن أقصد إرشادك أو نصحك، أردت فقط أن أخبرك أن يقينك هذا سيُضرب بقوة، ممن حولك ومنك أحياناً في ليالي اليأس الحالكة، فكنت كأني أهمس فى اذنك بحديثي وأنت الكارهة لكل نصح بأن انتبهي!.

تعرفين يا نهى، أصبحت مؤخراً أميل للتحدث بطريقة النقاط ،ربما تعويضاً عن افتقادى للسياق فيما مضى من عمرى ، وربما لاهتمامي بالتعبير جيداً عما أريد، لذا دعيني أحدثك بتك الطريقة الآن: 

* حينما تكلمنا سوياً كنت أضحك من داخلي على تلك التي تذكرني بنفسي وأنا فى عمرها، كنت مثلك تماماً معظم صديقاتي يكبرنني سناً، لم أكن أجد نفسي مع من هم فى سني.
* أحببتك جداً حينما عرضت عليك اسطواناتي لتختاري منها واخترتي أغنية عبد الحليم ( حاول تفتكرني) اضطربت قليلاً حينما وقعت يدك على اسطوانة ( موعود) فى بادىء الأمر، ولكن حينما صحتِ فرحاً بحاول تفتكرني، عرفت أننا صديقتان. 

* أسعدني حبك لفناني الرائع بليغ حمدي، وأبهجني حديثك عنه بتلقائيتك الجميلة، ولكني لم أحلم مثلك بحضور حفلة له، ولا أعلم لماذا. 

* لمس قلبي حديثك عن الطقس الذي نفتقده في حياتنا، ولا أعرف لما لم أخبرك أني أقدس الطقوس، فالطقوس هي عدوة المسخ، كنت أذهب لصديقتي المقربة ونشرب قهوتنا التركية المعدة جيداً على تلك ( السبرتاية) النحاسية الجميلة، حزنت جداً يوم أن أهدتها لزوجة أخيها، ولم أعد أشرب معها قهوة من وقتها. 

* حسدتك حينما قلت لي إن الكتابة مهدىء ومسكن لأى ألم تشعرين به، حسدتك، لأني لم أجد مهدءاً ومسكناً لقلق نفسي غير الذى تبعدني عنه الحياة عنوة. 
* لا تقلعي عن يقينك يا نهى، سيأتي مَنْ تنتظرينه، مهما انتظرته ومهما غاب حتماً سيأتي، لا تثقي فى العقل ومعطيات الواقع ثقِ في قانون العدل الإلهي، هو الوحيد الذي لا يخذلنا أبداً. 
* وهذا القانون وحده هو من سيجعلك تصيحين يوماً فرحاً وانتصاراً بأن:

 "تهاني موجودة ..She exists"

هناك تعليقان (2):

  1. انا كمان واثقة ان تهاني موجودة
    و هيجي اليوم اللي هقول فيه"she exist" :)
    تحياتي

    ردحذف
  2. ليس القابض على دينه فقط كالقابض على الجمر، القابض على يقينه كذلك

    ردحذف