الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

زيت اللافندر





أسكبه كثيراً على جسدي
بعد ذلك الحمام الدافئ الحنون لأستحضرك
فأنا أفتقدك 

الثلاثاء، 18 ديسمبر، 2012

كلمات متقاطعة






إحساسٌ يبدأ بالألف يُخيف القلب ويضمره 

ينكمش ويهمس أفتقد 

تكأة للقلب تعضده 

ابتسم وقال أحبة 

جُرحٌ فى القلب ولا يندمل 

أحبة ٌراحلون 

حلمٌ لم يكن ولن يكون 

حبيبٌ أبدي 

مكان ٌ للراحةٌ بعد سنين شقاء 

ظلمة قبر. 

الأحد، 2 ديسمبر، 2012

ربى سيتفهم الأمر!!





 حدثتنى بعفويتها الجميلة عن فكرة الانتحار، وأكدت أنها فكرت بجدية في هذا الأمر المخيف أكثر من مرة ، ثم أضافت : أثق بأن ربى سيتفهم الأمر!!

الحق ابتسمتُ ابتسامة واسعة، لانها أصدق من تكلم عن ذلك المصير المرعب ، فحينما كنت أتكلم مع أحد عن مدى قرب فكرة الانتحار من الإنسان ، كنتُ أفاجأ بمحاضرات عن حرمة هذا الفعل ومدى ضعف وهشاشة من يفعله.

حقيقةً لا أقتنع تماماً أن من يفكر فى هذه الفكرة يكون بذلك الضعف، لما لا نحاول أن يكون كلامنا أكثر إنسانية ، ونبدأ فى الكلام بنبرة حقيقية بعيداً عن أى منابر وعظية، كأن نقول مثلاً: ما الذي أحزن فلاناً لهذا الحد؟ ما الذي هزمه لتلك الدرجة؟


اندهش كثيراً من نفسي وأنا أسمع من أحد أنه يفكر في الإنتحار، فأجد أن الهدوء لا يفارق وجهي، بل وأبدأ فى مناقشة الفكرة معه بكافة تفاصيلها، وانخرط معه فى طرح البدائل!!!

 هل جننت؟ هل أصابني شىْ ما في عقلي؟ هلى تبلدت؟

 لا أعلم، ولكن ما أعلمه، أنى لم أنظر للإنسان المقدم على الإنتحار ابداً على أنه مختل أو كافر أو ضعيف، أنا أحس به فقط وقد تعب ولم تعد قواه تحتمل أكثر من ذلك، اليس من حقه أن يقول كفى!

 ومن ملاحظتي لحياة منتحرين كُثر وجدت أنهم أناس غاية فى الرقة والحساسية، ولكن لابد من الإعتراف أن معظمهم أيضاً كانوا أحادي التفكير، بمعني أن لديهم فكرة أو تصور واحد للحياة سواء فى شكل قيم يؤمنون بها أو وجهات نظر للحياة بشكل عام، كما أن الوحدة كانت رفيقتهم جميعاً!

 وللإنتحار وجهة جاذبة لحد ما، وهى وجهة الإختيار، فنفسية كثيرين من المنتحرين نفسية مهزومة لأبعد حد، وقد تجد العزاء لنفسها فى اتخاذ هذا القرار، حتى ولو كان قراراً بالإنهاء!

 لكن مع ذلك كله لا تعتقد أن المنتحر شخص كاره للحياة، على العكس تماماً، هو وإن ملها، إلا أنه يحبها ويؤلمه عدم قدرته على السعادة فيها، ولعل من أكبر الدلائل على حب المنتحر للحياة، أن علم النفس يقول لنا إن المنتحر دائماً ما يمرر رسائل لمن حوله عن رغبته فى الرحيل، وكأنه يطالب كل ما المه وآذاه أن يعيد النظر فيما يفعل، لعل الحياة تصبح محتملة ولو قليلاً.

 رغم معرفتي الدينية بحرمة ذلك الفعل إلا أن كلمتها أعجبتني جداً، "الله سيتفهم الأمر" كلمة شديدة الإنسانية والرقة والحنان، فمن غيره سيتفهم كم الوجع والآلم الذي بداخل شخص أقدم على فعلة كتلك، من غيره سيدرك كم هو قاتل أن يقرر ابن الدنيا العاشق لها أن كفى لهذا الحد؟

 من غيره سيحس بتشرب النفس لكل ذرات اليأس من كل شيء؟


لا أطالبك بتشجيع من يفكر بهذا الأمر، ولكن أطالبك أن تحاول الاحساس به، وان استطعت قدم له سبباً للبقاء، فإن كنت أثق بأن الله سيتفهم الأمر الا أني اثق أيضاً أن هذا ليس شرطاً لتقبل الفعل.



حتى وإن لم تستطع أن تكون سبباً في إثناء أحد عن هذه الفكرة القاسية، لا تكن سبباً فى تفكير أحدهم في ذلك، فقط، كونوا بشراً.. كونوا بشراً يرحمكم الله.