الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

زيت اللافندر





أسكبه كثيراً على جسدي
بعد ذلك الحمام الدافئ الحنون لأستحضرك
فأنا أفتقدك 

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

كلمات متقاطعة






إحساسٌ يبدأ بالألف يُخيف القلب ويضمره 

ينكمش ويهمس أفتقد 

تكأة للقلب تعضده 

ابتسم وقال أحبة 

جُرحٌ فى القلب ولا يندمل 

أحبة ٌراحلون 

حلمٌ لم يكن ولن يكون 

حبيبٌ أبدي 

مكان ٌ للراحةٌ بعد سنين شقاء 

ظلمة قبر. 

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

مينا




مينا
كنت قد قررت التوقف عن كتابة الرسائل، ولو لفترة، فقد أرهقتني على كافة المستويات، حتى حينما سألتني: "أين رسالتي؟" تملصت من وعدي الذي وعدتك إياه، ولكن لا أعلم لمَ أردت أن أكتبها لك الآن.
لاحظت غيابك في الفترة الأخيرة، ومن خلال معرفتي بك أعلم أن فترات كمونك هى فترات هزيمة تأبى التصريح، ربما أعلم بعض أسباب هزيمتك، ولكن بالتأكيد لا أحد يعلم سرها غيرك.

حينما عرفني عليك صديقنا المشترك، وصفك لي بالمثالي النبيل، وأنا إن كنت قد رأيت نبلك، إلأ أننى لم أرى أية مثالية !
سامحني يا مينا، فأنا حينما أكتب هذه الرسائل، لا أكتبها بعشوائية وبدون هدف، فكما قلت للبنى من قبل، أنا أكتب لأشباهي، لأتعرف عليهم لأرى نفسي، نفسي التي أتوهم مثل الكثيرين أني أعرفها، وتصدمني كل يوم بأني لا أعرفها.

أظنك الآن فهمت لماذا لا أرى مثالية فيك، ربما لأني لا أراها في نفسي، وأراها مجرد تفسيرات وتحليلات للآخرين عني، والتي لا تعني بالضرورة أنها أنا !

كنت أتصرف بخوف ورغبة ملحة في الأمان آخذت شكل المبالغة فى الحب، ربما يكون هذا الشكل هو ما صدر للآخرين فكرة المثالية التي لا أقتنع بها.
هذا عني، وعن ما يصفه الآخرون بأنه مثالية، قل لي ماذا عنك؟
أنا لم أرى رجلاً يحب مثلك، ولم أرى رجلاً عذبه حبه مثلك، ومع ذلك تواصل عطائك وحبك، وكأن لا قسوة هناك، وكأن لا جحود ونكران من الطرف الآخر!!

اعذرني صديقى لا أراها مثالية على الإطلاق، أحيانا يأخذني التفكير أنك تعشق تعذيب ذاتك، بل وأحياناً آخرى أفكر أنها ربما ترجع لفكرة الخطيئة الأولى فى المسيحية، وأقول لنفسي ربما يقدم عذابه وشقائه كقربان لتلك الفكرة!
قد يكون تفكيري شط يا صديقي، ولكنى وجدت نفس الإصرار على تعذيب النفس عند صديقى الكاتب المسيحى الرائع ( لن أذكر اسمه)، فقد خانته واهانته زوجته ومع ذلك وجدته يكتب كتاباً عنها يبرر خيانتها ويتعاطف معها، بل ويحمل نفسه جزءاً من خللها النفسي أيضاً!!
كل ذلك دفعني دفعاً للتساؤل، هل هى مشكلة أشخاص بظروف متباينة أم أنها ربما تكون إنعكاساً لفكرة فى عقيدة؟
حقاً لا أعلم، وحقاً كنت صادقاً حينما أخبرتنى يوماً بأن أحداً لم يراك في كافة وجوهك.

أحزنتني تلك العبارة التي كتبتها على صفحتك فى facebook "بأنه أصبح الكائن الشائه الذي كان يخشاه"، لأنى كنت أعلم أنك تتكلم عن نفسك، لا تتصور أني انصحك، ولكني أسئلك، هل يستحق أولئك الخاذلون أن يشوهوننا، ويأخذوا فرحتنا للأبد؟

الأحد، 2 ديسمبر 2012

ربى سيتفهم الأمر!!





 حدثتنى بعفويتها الجميلة عن فكرة الانتحار، وأكدت أنها فكرت بجدية في هذا الأمر المخيف أكثر من مرة ، ثم أضافت : أثق بأن ربى سيتفهم الأمر!!

الحق ابتسمتُ ابتسامة واسعة، لانها أصدق من تكلم عن ذلك المصير المرعب ، فحينما كنت أتكلم مع أحد عن مدى قرب فكرة الانتحار من الإنسان ، كنتُ أفاجأ بمحاضرات عن حرمة هذا الفعل ومدى ضعف وهشاشة من يفعله.

حقيقةً لا أقتنع تماماً أن من يفكر فى هذه الفكرة يكون بذلك الضعف، لما لا نحاول أن يكون كلامنا أكثر إنسانية ، ونبدأ فى الكلام بنبرة حقيقية بعيداً عن أى منابر وعظية، كأن نقول مثلاً: ما الذي أحزن فلاناً لهذا الحد؟ ما الذي هزمه لتلك الدرجة؟


اندهش كثيراً من نفسي وأنا أسمع من أحد أنه يفكر في الإنتحار، فأجد أن الهدوء لا يفارق وجهي، بل وأبدأ فى مناقشة الفكرة معه بكافة تفاصيلها، وانخرط معه فى طرح البدائل!!!

 هل جننت؟ هل أصابني شىْ ما في عقلي؟ هلى تبلدت؟

 لا أعلم، ولكن ما أعلمه، أنى لم أنظر للإنسان المقدم على الإنتحار ابداً على أنه مختل أو كافر أو ضعيف، أنا أحس به فقط وقد تعب ولم تعد قواه تحتمل أكثر من ذلك، اليس من حقه أن يقول كفى!

 ومن ملاحظتي لحياة منتحرين كُثر وجدت أنهم أناس غاية فى الرقة والحساسية، ولكن لابد من الإعتراف أن معظمهم أيضاً كانوا أحادي التفكير، بمعني أن لديهم فكرة أو تصور واحد للحياة سواء فى شكل قيم يؤمنون بها أو وجهات نظر للحياة بشكل عام، كما أن الوحدة كانت رفيقتهم جميعاً!

 وللإنتحار وجهة جاذبة لحد ما، وهى وجهة الإختيار، فنفسية كثيرين من المنتحرين نفسية مهزومة لأبعد حد، وقد تجد العزاء لنفسها فى اتخاذ هذا القرار، حتى ولو كان قراراً بالإنهاء!

 لكن مع ذلك كله لا تعتقد أن المنتحر شخص كاره للحياة، على العكس تماماً، هو وإن ملها، إلا أنه يحبها ويؤلمه عدم قدرته على السعادة فيها، ولعل من أكبر الدلائل على حب المنتحر للحياة، أن علم النفس يقول لنا إن المنتحر دائماً ما يمرر رسائل لمن حوله عن رغبته فى الرحيل، وكأنه يطالب كل ما المه وآذاه أن يعيد النظر فيما يفعل، لعل الحياة تصبح محتملة ولو قليلاً.

 رغم معرفتي الدينية بحرمة ذلك الفعل إلا أن كلمتها أعجبتني جداً، "الله سيتفهم الأمر" كلمة شديدة الإنسانية والرقة والحنان، فمن غيره سيتفهم كم الوجع والآلم الذي بداخل شخص أقدم على فعلة كتلك، من غيره سيدرك كم هو قاتل أن يقرر ابن الدنيا العاشق لها أن كفى لهذا الحد؟

 من غيره سيحس بتشرب النفس لكل ذرات اليأس من كل شيء؟


لا أطالبك بتشجيع من يفكر بهذا الأمر، ولكن أطالبك أن تحاول الاحساس به، وان استطعت قدم له سبباً للبقاء، فإن كنت أثق بأن الله سيتفهم الأمر الا أني اثق أيضاً أن هذا ليس شرطاً لتقبل الفعل.



حتى وإن لم تستطع أن تكون سبباً في إثناء أحد عن هذه الفكرة القاسية، لا تكن سبباً فى تفكير أحدهم في ذلك، فقط، كونوا بشراً.. كونوا بشراً يرحمكم الله.