الثلاثاء، 17 يناير، 2012

Master scenes 1

لن اتكلم اليوم عن فيلم بعينه ولكن سأتكلم عن مشاهد بعينها، فقد لاحظت ان رؤيتي للأفلام تحفظ فى ذاكرتي بمشاهد معينة ما أن تذكر اسم فيلم أمامي الا ويستدعي عقلى تلك المشاهد، لذا أحببت أن اشارككم بعض أهم المشاهد المحفورة في ذاكرتي..

 Bridges of Madison county


 
الفيلم ببساطة يأخذك فى محاولة للإجابة على سؤال أيهما ستختار حبك أم أسرتك؟! وذلك كان السؤال الذي على ميريل ستريب أو "فرنشيسكا" بطلة الفيلم الإجابة عليه، ولكن الإجابة على مثل تلك الأسئلة ليست باليسيرة كما يبدو فهى تعتصرك بين شد وجذب لكلا الخيارين اسرتك بما تعنيه من التزام وواجب وحبك بما يمثله من حياتك وعمرك !

من الطبيعى أن يجسد فيلم زمنه ساعتان هذا المأزق لكن الغير الطبيعي والعبقري أن يجسد ممثل هذا الصراع وهذا المأزق بملامح وجهه فقط فى مشهد لا يتعدى دقائق! وهذا ما فعلته ميريل ستريب فى مشهد وقوف سيارتها مع زوجها امام احد المتاجر ونزوله وبقائها وحيدة بالسيارة لتجد حبيبها أمامها فجأة محاولاً إثنائها عن المضى فى حياة لا تنتمى لها لترحل معه مع حبها المشهد تقريبا لم يكن به كلام فقط ملامح وجه ميريل ستريب و دموعها الصامتة ويديها التي تتحرك على مقبض السيارة لتجسيد ترددها بين اختيار حياتها او حياة من تحب لتحسمها بقسوة لهم مغلقة كل الأبواب أمام احلامها فى الحب والحياة، ميريل ستريب لم تكن مميزة فى هذا المشهد وحسب انها كانت العبقرية ذاتها.

 السلم والثعبان



الحياة اختيار هذه رسالة الفيلم ببساطة فهاني سلامة أو "حازم" بطل الفيلم متعدد العلاقات النسائية متأرجح بين شهوة العلاقات النسائية والتعامل بمبدأ الصياد وبين الحنين لحالة الحبيب العاشق بما فيها من براءة وصدق، ويتجسد صراع حازم بعد معرفته بحلا شيحة بطلة الفيلم فمعها رأى شىء مختلف فيها وفى نفسه واحبها ولكنه ظل عالقاً بين ما يحب وبين ما تعود ويتصاعد الصراع فى الفيلم الى أن يحسمه فى نهايته..
 في هذا الفيلم مشهدان رئيسيان لا يمكن المرور عليهما مرور الكرام المشهد الأول لن اقف عنده كثيراً لان معظمنا شاهده وركز عليه وهو مشهد حوار حلا شيحة مع هاني سلامة في منزله وهو يعترف لها بانه لن يستطيع اكمال حالة الحب التي كان فيها لتواجهه بحقيقته بمشهد من اعلى المشاهد فى الفيلم، المشهد الثاني والذي أراه غاية فى العبقرية ويحسب لكلا من كاتب السيناريو محمد حفظي والمخرج طارق العريان والرائعة حلا شيحة حينما لمست حبيبها "هانى سلامة" في الفيلم لأول مرة فهي خرجت من هذا المشهد متوترة باكية وحينما سألتها صديقتها عن ما أصابها تنظر لها متلعثمة وتحرك يديها وجسدها بشكل متوتر غير قادرة على قول شىء عقلاني فكل ما هناك هواحساس قوي بأن هناك شىء ليس على ما يرام، الحقيقة بهرني هذا المشهد جداً لاني أكتب فى الأساس وأعرف كم هو صعب ان توصل معلومة مثل هذه بأقل قدر من الكلمات بل يمكننا القول انها بدون كلمات اصلاً لتصل للمتلقي كاملة مكملة بلا نقصان والحق ادت حلا شيحة المشهد بعبقرية متناهية.

 Braveheart



ذلك الفيلم الشهير عن اسطورة الثائر العظيم وليم ولاس، هذا الفيلم تحديداً به الكثير والكثير من المشاهد العبقرية فهو يستحق كم جوائز الأوسكار التي آخذها عن جدارة، كما نعلم الفيلم يتكلم عن وليم ولاس الإنسان العادي الذي لم تكن له طموحات أكبر من الزواج والأبناء لتسوقه الظروف رغماً عنه ليصبح بطلاً اسطوريا.
 استطاع ان يلهم الناس ويجذبهم اليه ليحارب جيش بريطانيا العظيم، داخل احداث الفيلم نجد أن وليم كان ملهم بحق للأمراء قبل الفقراء، فنجد أحد الأمراء وهو يذهب اليه ويعرض عليه التفاوض مع انجلترا غير ان الأول يرفض فيعده بدعمه ومؤازته ويثق ولاس فيه ويتحالف معه، الى أن حدثت خيانة لولاس وهو فى الحرب ضد انجلترا فيتخلى عنه معظم حلفائه بحقارة شديدة وهو وسط الميدان فيجن ولاس ويحارب بشراسة كل من حوله من الذين يريدون قتله والإنقضاض عليه فنجده وهو الفارس الأوحد يتعارك مع جمع من الفرسان ويهزمهم ، الى أن دخل فى عراك مع فارس ملثم بالحديد ونجده يقاتله بمنتهى الشراسة والقسوة الى أن يسقطه من على صهوة فرسه ويشد لثامه عنه وهنا كمنت المفاجأة له أنه ذلك الأمير الذي أحبه واحترمه
 كانت ردة الفعل ثنائية عبقرية فالأمير الملثم يقاتله ولكنه يخجل من فعلته فينظر اليه بعين كسيرة لانه يحترمه ، وولاس ينظر اليه بصدمة المطعون غير مصدق انه خانه، ونجد ميل جيبسون ادى المشهد بحرفية وصدق بالغ حيث رمى بسيفه وانهار ليقع على الأرض فى وضعية الموت وكل ذلك مختلطاً بتعابير وجهه العميقة والقوية وكأنه يرسل اليك رسالة تقول الهزيمة والغدر لم يهزماني ولكن خذلاني ممن احترم يصيب الهدف الذي لم يصيبه أى سيف !