الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

إلى المفردة ...





لبني... 

اخبرينى، متي ستغلقي كل نوافذك وتقولى للجميع هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؟ 

متى ستغلقي صنبور العطاء اللامنتهي الذي تسكبينه على كل من حولك، وتقولين كفى؟ 

احذرك بدايةً من الكلام المنمق والكاذب، تماماً مثل ابتسامتك، هل تأملتِ ابتسامتك من قبل؟ ابتسامة هر عبارة عن تباعد فكين لا أكثر، في رأيي الأفضل أن لا تصدريها في صورك فهى كاشفة وفاضحة لأبعد حد. 

قد تملكين الجرأة للرد على هذه الرسالة بصدق، ولكنه صدق مدفوع الثمن، سيخدش روحك وأنت تستدعين الحقائق من ذلك الجب العميق، وقد تراوغين وتكذبين وتدعين، وهنا أطالبك بعدم الرد. 

لا اطالبك بتجسيد مأساة نلوكها فى رسائلنا لإستجداء التصفيق وإدعاء التطهر، فأنا خير من يعلم أن الحزن لا يأتي مع المآسي فقط، فالحزن بعوضة متناهية الصغر تعرف جيداً كيف تتسلل لنوافذنا من أصغر ثقب للقلب، ولو فتحتي كل نوافذ القلب لطردها لن تخرج إلا ودماء قلبك بين أحشائها! 

تعرفين لمَ قلت لك ما قلت؟، لأني لم أراكِ إلا وأنت وسط الجميع، تباركين، وتهنئين، وتدعمين، بل وتبتكرين الطرق لجمع الكل فى كتاب، أو أمسية، أو.. أو 

حتى صورك، نادراً ما وجدت لك صورة فردية! 

تندهشين لو قلت لك أني أعرفك حتى من قبل أن أراكِ بسنوات! كنت أقرأ لتلك الفتاة التي لا تخلو مدونتها من الكلام عن الموت والنساء المتشحات بالسواد، وحينما قيل لي فى مناسبة جمعتنا، هذه لبنى صاحبة مفردة(1) لم أصافحك مباشرة، وظللت أتأملك وأنا مصدومة أتلك الفتاة الصغيرة هى صاحبة القلب الشائخ التي أقرأ لها؟! 

وجلست بعيداً وأنا أقول ولمَ لا، الم تكتب يوماً تلك الصغيرة :"كل منا معوق بطريقة أو بأخرى"! 

قمت وصافحتك بعدها بحميمية كنت أراها طبيعية لفتاة أعرفها منذ سنوات، وصافحتنى بمحاولة فاشلة لرد الحميمية التي ربما أدهشتك، أو لعلك لم تنتبهي لها من الأساس!. 

أعترف بأنكِ أثرتني ومازالتِ يا لبنى، فأنا أريد أن أراكِ، بعيداً عن صورك، وبعيداً عن جموعك التي لا تنتهي، وسأعيدها عليك، آلا تخافين تلك الرسالة التي تصدرها النفس بعد سحب كل أرصدة الحب والاهتمام والقائلة عفواً لقد نفد رصيدكم؟ 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

هناك 5 تعليقات:

  1. قالت لي صديقتي كارول نبيل في إحدى المرات و أنا أثق في رؤيتها
    الناس ثلاثة صنوف
    صنف تجعله الظروف أكثر وحشية
    و صنف يستدر التعاطف و الشحاتة (على حد تعبيرها )
    و الصنف الثالث تكويها الظروف فتجعلها كالذهب أقيم و أعمق

    و لبنى من تلك النوعية من البشر الذين تحولهم الظروف لبحر من العطاء لا ينضب
    صديقتي وفاء ربما برسالتك هذه ستفتحين جراحا هي بالكاد تريدها ان تلتئم بأن تدفنها في أحزان الجميع
    لا أدري وقع تلك الرسالة عليها لكنني أظنها قاسية

    ردحذف
  2. مش هعلق دلوقتي.. الحديث يطول يا وفاء
    لكن لكِ أن تعرفي أنني ممتنة
    صدقًا

    ردحذف
  3. بس انا بحب لبنى كدة وبكل حالاتها
    بحس ان هى قلب ماما الكبير
    رغم انها صغيورة كدهون :*
    بس دافية <3

    ردحذف
  4. لقد سر ت قشعريرة في بدني وأنا أقرأ البوست والتعليقات .
    لبني : فعلاً رغم صغر سنها إلا أنني كثيراً ما يستعصي علي فهم كلماتها المتفردة ، حتي أنني أقرأ مرة واتنين عشان يوصلني المعني إللي بتقصده!!" كل واحد وعلامه بقي ):): ، متنبأة لهذا القلب الكبير والموهبة الفذة أن تتخطي شهرتها عنان السماء .
    تحياتي لك وفاء ولرقة مشاعرك وصدق أحاسيسك ):

    ردحذف
  5. قرأت الرسالتين ولأن لبنى عزيزة كتبت تعليقا عندها ولا مانع ايضا أن اكتبه هنا

    هناك مساحة للإعتراف

    لا يمنعنا خوفنا من نفاذ الرصيد أن نبذل بسخاء

    رأيت فى ابتسامتك شيئا مما قالت وفاء

    تلك الابتسامة التى لا تكاد تنقطع سواء وانت تتكلمين أو تستمعين بإبتسامة لا اراك فيها ولكننى اراها فيك أكثر

    فهمت منها انك بحاجة لأن تبذلى وتعطى من ذاتك للآخرين توقعت ان يكون هذا رغبه فى التخفف قليلا من ال أنا
    لكننا أيضا نحتاج لأن نتواجد بذواتنا بعيدا عن ال نحن بما تحمله من فناء لننعم قليلا بالوجود

    ردحذف