الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2012

إلى لبنى (2)





قال لي غاضباً يوماً بعد أن كتبته في قصة: كيف؟
هل أصبحت مباحاً إلى هذا الحد؟ كيف عرفتي تلك التفاصيل؟ هل اضحيت عجوزاً تشفقين لحاله وتكتبينه فى قصة؟.
ثم غمغم :"وفاء أنا أخافك"!

الحق أنني صدمت من ردة فعله، لأننى وإن كنت أخذت خيوطاً قليلة من شخصيته، إلأ أنني قد قد أعملتُ خيالى فى سد باقى ثغرات القصة.

تعرفين يا لبنى

فقدت يقيني بكل شيء وبمعظم من حولي، اليقين الوحيد الذي لم أفقده هو يقيني بإحساسي، اليقين الوحيد الذي صمد معي حتى الآن، ولا أعتبر تلك ميزة أو عيب، فقط هي حقيقة.
سألت نفسي بعد غضبته لماذا نخشى من يرونا؟ أو حتى من يحاولون؟ لماذا نخشى أن يقرأنا من حولنا، رغم سعادتنا بأن هناك من يهتم!

تتذكرين تلك الجملة التي كتبتها تلك الكاتبة اليابانية البعيدة، من أن بعض الناس يضعون أسواراً حول أنفسهم لا ليبعدوا الناس عنهم ولكن ليعرفوا حقاً من يهتم بهدمها؟

أنا أهتم وأصغي..

لا تعتقدين أني أرسل رسائل عشوائية لأناس عشوائيين، لا، هذا ليس حقيقياً، أنا أبعث لأناس أراهم في وأراني فيهم.
سألتك في رسالتي السابقة متى ستغلقي نوافذك، لأني كنت مثلك، ربما تختلف دوافعنا ولكننا نشترك فى الناتج، حب واهتمام ودعم، يسحب من أرصدة شخصية مثقوبة القلب فى الأصل هي أنا، تحتمي بحب الآخرين من فقدها، ولا تتعقل بادخار القليل للمواصلة، فتقف فى منتصف الدرب كالجمل المحتضر وتنهار!

نعم،
أصبحت أقول لمن يقترب الآن: "هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" هذا
القول الذي تأخر كثيراً مكتسحاً في وجهه طاقتي وعمري.

لم أخافك حينما قلتِ، أني أنحني لأبحث لقلبي عما فقد، وسأظل أبحث له عن فرحة يتوق لها.

ختاماً صديقتي
البوح رزق يختار أصحابه، وأردت أن أمرر رسالتي في صمت وأمضي، حقاُ أنا أهتم وصدقاً سأحب أن أصغي.

وفاء

هناك 4 تعليقات:

  1. لدي أصدقاء كثيرون.. لطفاء

    ردحذف
  2. كملى الجملة :)
    عموما الرسالة لك والصورة عني

    ردحذف
  3. اها

    تنهيدة كبيرة ((:

    هى وحدها تعرف انى اكتب عنها

    و لكن الباقون سيكون رد فعلهم سرد فعله معكى

    عارفه ليه بقى

    هما مش قادرين يفهموا اننا بنكتبهم لأننا بنحبهم مش احنا بنستبيحهم

    لأننا بنكتبلهم الكلام اللى مش قادرين نقلهلهم فى وشهم

    (:

    الرسالة اظن انها لكما فقط ((:

    حلوة اكتب لأتداوى

    ما انا بقلهم كدة

    أظن ان كلنا كدة ((:

    ردحذف