الأربعاء، 22 أغسطس، 2012

يدي اليسرى





بداخلي عشقٌ سري ليدى اليسرى، احبها بشكل مبالغ فيه، فأفرط في تدليلها والعناية بها، ودائماً ما
أشتري لها أجمل الخواتم لأزينها وأعبر لها عن حبي واهتمامي، هذا على عكس يدى اليمنى التي اتعامل معها بجفاء شديد، فأعطيها دائماً ما يتبقى من يدى اليسرى فى كل شىء.. 

ربما أعاقب تلك اليد الرجولية التي شكلتها أمي وكرهتها كل الكره! 

مسؤولة أنا، ولكنى أكره المسؤولية، صلبة أنا ولكن بداخلى كل التمرد على تلك الصلابة، لا يدعم ذلك الضعف وتلك الرقة غير تلك اليد، فيدى اليسرى يد أنثى بما لها وما عليها، يد تسمح لرأسها بالإتكأ عليها والبكاء، يد تتدلل بنعومة وألوان صارخة، اما اليد اليمنى فهى يد قاسية الملامح والأفعال، فهي أقرب ليد رجل، وكيف لا؟ 

وهى التي تقود وتعمل وتقرر، كيف لا؟.. 

وهى اليد التي تمسح الدموع بعنف إذا تفلتت حزناً على شىء، وهي اليد التي مزقت رسائل لحب كان بدماء باردة، ومسحت أرقاماً واضافتها لقائمة سوداء وقد كانت تحفظها عن ظهر قلب! 

يد قوية تغلق الأبواب بعنف، فتلزمها خشونة موازية لحفظ السياق القاسي 

اعترف ان رغم كرهي لهذه اليد لم أحاول أى محاولة جدية للتمرد عليها، فبرغم قسوتها الا انها اثبتت أهميتها وجدواها.

هناك تعليقان (2):

  1. لم انظر ليدي اليمنى تلك النظرة من قبل رغم اني فعلا بدلل يدي اليسرى اكثر و بهتم بيها اكثر و فعلا بشوف فيها لمسة انثوية عن اليمنى
    حسيت في تشبيهك للتنين زينا احنا شخصيا جوانا الجزء الناعم الرقيق الهادئ المدلل و الجزء القوي صاحب القرار اللي بيقوم وقت الحاجة و رغم كرهك للجزء ده اللي بتحسي انه قاسي في بعض الاحيان الا انك محتاجاه اوي ومتقدريش تنسي وقفته اللي بيقفها معاكي وقت ضعفك
    رائعة حقا
    تحياتي

    ردحذف
  2. وكم من مرة مسحنا تلك الدمعات بقوة والم مضاعف لا لشي إلا لنحيا من جديد ... رائعة يا وفاء

    ردحذف