الثلاثاء، 1 مايو 2012

عام من التدوين





أنشأت هذه المدونة في مايو لعام 2009 بعد كتابة أول لقطة أو قصة في حياتي "صدفة"، فعندما أنشأتها كان الهدف أن أتوصل لتصنيف لما أكتبه، هل هو خواطر ذاتية ام انه نوع من الكتابة يمكن بعد العمل عليه تطويره ليصبح أدباً. 

ولكن بعد كتابة هذه القصة توقفت تماماً عن الكتابة، فأدركت وقتها أن الموضوع لا يعدو أن يكون نوعاً من أنواع الفضفضة والبوح من خلال الورق خاصة ان تلك القصة كانت قائمة على موقف حقيقي عشته، والحقيقة لم أحزن لذلك، فأنا بداخلي كره سري للكتابة، فأنا أحب أن أقرأ، ولكن لا أحب أن أكتب، فدوماً كانت صورة الكُتاب في نظري، هي صورة لثُلة من التعساء، الذين لا يحييون، وربما كان لنجيب محفوظ الفضل في ترسيخ هذا المعنى داخلي، فعلى الرغم من مرور سنين طويلة على قراءتي لجملته المرعبة لي في رواية السراب " القلم ملاذ الضائع... من يكتبون هم فى العادة من لا يحييون !"، الا أن المعنى ترسخ داخلي. 

مع بداية أبريل لعام 2011، عاودت الكتابة مرة آخرى ولكن هذه المرة بحماس أكبر، إذن فعمري التدويني هو عام فقط، وليس ثلاثة أعوام، كما تشى تواريخ المدونة. 

في هذا العام جربت الكتابة بأشكال مختلفة، وبأفكار مختلفة أيضاً، منها ما هو منشور ومنها ما لم أنشره ولكن ينبغي علىّ الإعتراف بأني كلما كتبت كلما أدركت نقائصي الأدبية وكلما أدركت حاجتي للقراءة أكثر، أتذكر أن جملة " محتاج تقرا كتير" كانت نصيحة دائماً ما يقدمها الكبار لصغار الأدباء، وهي نصيحة غاية في الأهمية، ولكن مع كثرة استخدامها وبشكل غير أمين أصبحت مع الوقت تشبه جملة " see you later" . 

وأنا أتكلم عن الكتابة لا أعلم لما تذكرت إفيه عادل إمام في فيلم النوم فى العسل " هو أنا بقيت منهم" ، فقد كنت أظن بل وكنت شديدة الحرص على عدم الإنضمام لتلك الثلة من البشر التي تكتب عوضاً عن الحياة، بل وأتذكر أني حينما قرأت خبر عن حفل توقيع صديقتي الحبيبة هدير عرفة ووجدت إسمي مكتوباً في الخبر مسبوقاً بكلمة الكاتبة، لا أعلم لما ارتبكت وشعرت أني أحاول نفي تهمة، وتعمدت السخرية مع هدير قائلة :" من الكاتبة وفاء تلك". 

وأنا اتم عام من التدوين، وعام على مصاحبة القلم، احب أن اعد نفسي وأعد من يهتم بما أكتب، بأني لن أكون مزيفة فيما أكتب ما استطعت لذلك سبيلاً، وان لم أجد شيء حقيقي فيما أكتب سأتوقف نهائياً، فأنا لم يؤذيني في الأدب والحياة قدر الأدعياء المزيفين، لعن الله المزيفين في كل وقت ومكان، وكما يتحدثون في الخطب القديمة " أوصيكم ونفسي بمحاربة القبح.. لا ترحموا القبح"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة لحبيبي إرنست هيمنجواى

هناك 12 تعليقًا:

  1. كل سنة و انتِ طيبة و كل عام و مدونتك بخير و بتقدم الاجمل و الاجمل دايما
    اهم حاجة انك تكتبي اللي بتحسيه بلا تزييف او تكلف وقتها بس هتقدمي الجمال لأنك هتقدمي اللي جواكي و الارواح هي موطن الجمال
    تحياتي

    ردحذف
  2. ميرسى يا مصطفى :)

    ردحذف
  3. كل سنة ومدونتك طيبة وربنا يجعلها احسن مدونة ..زحظي حلو ان اتعرفت على مدونتك من فترة قليلة.

    ردحذف
  4. Tarkieb

    أشكر ذوقك، وتشرفني متابعتك

    ردحذف
  5. الكتابة ... ذلك القدر الجميل !

    عرفتُ طيلة حياتي بأني أكتب , لم يكن الامر محض صدفة و لا ابتدأ فترة مراهقةٍ ما كنتُ اكتب منذُ عرفت الكتابة, لذلك أعترف ان جملة محفوظ و الذي عرفتها عن طريقك يا وفاء ضمن سياقات اخرى عن الكتابة للتداوي و عن وصف حيوات اخرى نحن خارج أطرها , ارعبني , فيما كنت انت على وعي بأنهم لا يحيون ... صدمت انا لاني مغوية و مسكونة بالكتابة كنت و لم ازل , :) لكني - حتى - مع ترسخ اليقين لدي و اتصاله بأن الكتابة حاجز شفاف جدا و رائق يفصلنا عن الاخرين إلا اني لازلت اراه قدرا جميلا , برغم لهفي لحياة (بحروف اقل و مساحات من لحم و دم )إلا اني لازلت ممتنة للحرف.
    لا تفرِ من قدر جميل يا وفاء ,مثلك يليق به الكتابة و تخضع له الأحرف و الكلمات , أما عن الحياة التي ترمقنا من الخارج و نكتب نحن عنها من الداخل , فهي قد ترضخ لنا أيضا يوما , تعوضنا بمن يستوعب الحرف الذي رسمناها ,يحترمه و يحترم السياق الذي صيرنا ما نحن عليه
    كل تدوين و انتِ بخير , كل عام يمر أشعر بإمتنان أعمق ل (صدفة) جمعتنا ذات يوم .
    دمتِ ذات ألق , و ان سخرتِ من لقب سبق ؛ فعديدة هي الألقاب التي سنخلعها ذات يوم , لعل ذلك احدهم :))
    كوني بخير !

    ردحذف
  6. هدير..

    الكتابة ... ذلك القدر الجميل ! ربما!!

    أنا أيضاً اشكر صدفتنا وكتابنا الذي جمعنا يوماً

    ردحذف
  7. الكِتابه حَياةٌ أُخرى نَتصرفُ فيها كَيفما نَشاءْ نُنهيها ونبتدئها وَنكملها مَتى ماأردنا =)
    الكتابه أُكسجينْ الروحْ وَغذاءٌ لِـ العقلْ
    حِيمنا نَكتبْ ندونْ مَشاعرناعلى شاكلة أحرفْ وَنفضفضْ عن مايجولُ بِـ خاطرنا بِكلُ أَريحيه
    لآأخفيكِ يَ وفاء
    الكتابه كَانت ليْ كَـ طوقِ نجاةٍ مِنْ الإِختناقْ

    يَ عزيزتي =)
    لاتتوقفي عَنْ الكتابه أَطلقيْ روحكِ فيْ فضاءْ الكتابه لاتَتوقفيْ فُهناكَ مَنْ يَجدُ السعاده بَينَ أَحرفكِ
    كَـ الأنا :)
    كُلَ سنه وَأنتِ بِـ خيرْ وُكلَ سنه وَأحرفكِ تزدادُ بهاءً


    موفقه يَ حبيبه :)

    ردحذف
  8. عطر الحكي...

    عايزة أقولك حاجات كتييييييييييييير تليق بكلامك الجميل بس ممكن اختصرها في كلمة

    (أسعدتني)

    دمتِ لي حبيبتي

    ردحذف
  9. لا ترددي جملة نجيب محفوظ كثيرا
    لقد حييتي بالكتابة
    بل ..
    واحييتينا غاليتي
    اعترف بان عالم التدوين عالم رائق ننفذ من خلاله الى دواخلنا بهدوء لنخرج بابتسامه مع كلمة " صحبتكم السلامة "
    ولولا ذلك لعشنا الظلام بكل معانيه..
    اكتبي ياوفاء
    إسعدي
    وشاركينا سعادتك ..ولا باس باحزانك ايضا
    وكل عام ومدونتك متنفس لكل ماهو رائع ومميز
    تحياتي يااغلى الناس

    ردحذف
  10. كل سنة وانت طيبة يا شيري يا صاحبتى الجميلة

    ردحذف
  11. كل سنة وانتي طيبة

    ردحذف
  12. Pasha

    كل سنة وانت طيب

    ردحذف