السبت، 14 أبريل، 2012

الحياة لأخر نفس ..






هل جربت أن تحيا لأخر نفس فيك؟ هل جربت أن تضع يدك في خصرك لتقول للدنيا "ولا يهمني"؟ هل جربت ان تنظر اليها متحدياً ومقسماً انك ستأخذ حقك منها كاملاً؟ 

أنا جربت... 

يتلبسني شيطان التمرد والتحدي منذ فترة، ضارباً بكل القوانين والأنماط عرض الحائط، تتزايد شجاراتي مع أمي التي تصف ما أعيشه ب "الصياعة" فأنا أقضي مالا يقل عن 15 ساعة يومياً بالخارج، بعد أن كنت أنام عند العاشرة وأستيقظ في السابعة صباحاً! 

لاتعلم أمي لانها بعيدة (دوماً بعيدة) أن ابنتها تقاوم التعاسة بشراسة قطة تدافع عن صغارها، لا تعلم أن ابنتها حزنت بأكبر من طاقتها على الحزن وقُهرت ومُزق قلبها ولا تزال صامدة لتعلن تحديها لكل شىء. 

تستكثر على ابنتها لحظات دفء مع احبتها القليلون بدعاوى لما يصح وما لايصح، فلتذهب كل الاطر إلى الجحيم، يوم أن أموت مقهورة جل ما سيفعله الناصحون من حولي ان يقولوا "ربنا يرحمها" ان فعلوها! 

يكفي ما اهدر وما ضاع فيما لا يجدي وعلى من لايستحقون، يكفي آلم، ويكفي حزن إلى هذا الحد، فمهما كنت صغيراً فالعمر ليس به الكثير لتهدره في إرضاء من لن يرضوا ابداً. 

بالأمس هاتفتني أمي وأنا في طريقي للمنزل لتسمعني وابل من الكلام القاسي عن سلوكيات البنات المحترمة ( الإحترام عند أمي يعنى الطاعة والخضوع)، اغلقت الهاتف ورغم قسوة الكلام لم اسمح لنفسي بأكثر من دمعة تفلتت رغماً عني وأنا استمع لسعاد حسني وهي تقول" قلبى بيزغزع روحه بروحه . .علشان يمسح منه التكشيرة" 

ااااااااه يا أمي لو تعلمين ما أفعله لكي أمسح تلك التكشيرة، فالقلب به الكثير فقط لو تعلمين! 

فقط لو تعلمين! 

هناك 5 تعليقات:

  1. ربنا يسعدك يا وفاء و يزيح عنك كل تكشيرة و كل هم
    ده حال الكتير و انا منهم و يكفيكِ فخر انك عايشة لآخر نفس و بتقاومي , في غيرك خلاص استسلم و اعتبر الحياة مجرد قنطرة للموت و ماشي فيها في طريق الموت ميت مستني لحظة الانتهاء
    ربنا يحفظك و يحميكِ من كل سوء و يسعدك و يهنيكِ

    ردحذف
  2. مساء الغاردينيا وفاء
    وكم من ألام وأوجاع وتكشيرة
    نخفيها بـ أبتسامة باهته وكم نتمنى الهرب بدموعنا عن من نحبهم ورغماً عنا نجرحهم أكثر "
    ؛؛
    ؛
    وفاء الرقيقة كوني بخير
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
  3. اسمحي لي ان العب دور المتطفل ... وان كنت اعتذر عنه ابتداءً

    لعلي لم اري الكثيرين يعيشون تلك الحالة ... ولكن من القليل الذين رأيتهم ... كنت اراهم يعيشون لاخر نفس ... ولكن بأنفاس مصطنعة ... انبوبة بديلة .. تمنح المرء معالم الحياة ... ولكن دون حياة حقيقة .

    وكثيرين رايتهم يعيشون ويلهثون انفاسهم الاخيرة ... منهم من كان راضيا فبات يتنفسها ممتنا لحياة راها وعاشها وتنفسها ... ومنهم من كان نادما علي انفاس لم يحياها كما كان يجب ان يكون .


    الخلاصة ... ان هنالك من يري اننا منحنا انفاسنا لنهدرها ... وهنالك اخرون يرون اننا سنحاسب عليها ... ولعل والدتك من الفريق الثاني ... فلتعذري لها ردود افعالها ... فربما تكون محقة ... وان لم تكن كذلك ... فمن المؤكد انها ... مُحبّة .


    اتمني لك السعادة والرضاء ... وجلاء الحزن والهم ... وان تعيشي حقا لآخر نفس ... ولكن بأنفاس حقيقية .

    اعتذر عن تطفلي مرة ثانية .

    ردحذف
  4. مصطفى/ لبنى/ ريماس/ أندروميدا

    اللهم امنحنا الفرحة جميعاً

    أندروميدا
    .........

    لو عايزة اجابة على سؤالك فمش عارفة حقيقى مش عارفة

    ردحذف