الاثنين، 24 أبريل 2017

المناضل مشروع خيانة حتى الموت








"المناضل مشروع خيانة حتى الموت"
ذهب وذهبت حكايته بكل فصولها الكريهة، لماذا تتذكر عبارته التي كان يبرر بها دناءته وخسته الآن؟
هي تعلم لماذا، هي تعلم أن رسالة حبيبها عن مصائر المناضلين حينما يهزموا هى من نكأت الجرح، الحق انها لم تنكأ الجرح قدر ما جسدت ما تخشاه أمام عينيها لتصفعها بقسوة كافرة.
***
كنت أفخر من داخلي بشعور انتمائي لجيل به شريف مصطفى وبهاء أبو زيد ومينا جرجس، فهم نبلاء ومخلصون، لهم فكر كأنه النهر النظيف الطاهر الذى لم تلوثه   نخبة الشر  البغيضة المحملة بالمصالح والتنازلات.

 هم الفتية الذين أمنوا بوطنهم فهبطوا الميادين  ولم يرهبهم أو يثنيهم شىء عن حلم الوطن ( كما نحب أن نراه)  لم أسمع من أحدهم يوماً أى متاجرة أو صوت عال، لم أرى أى منهم يتحدث عن نضاله وثوريته ومشاركته من أول يوم، كانوا ككل شيء حقيقي هاديء وصامت بعيداً عن أى ضوء، كنت كلما أعياني التفكير فى مستحدث من مستحدثات الثورة الجأ إليهم لأني كنت أعلم أنهم هم الحقيقيون وليست تلك النخبة المقيتة، وكنت أجد ضالتي في رؤاهم التي اثبتت لى يوماً بعد يوم أن هذه الثورة لم تكن لتفشل لو أن من صنعوها هم من تولوا أمرها، فهم أصحاب المعجزة ووحدهم كانوا القادرين على غرس هذه المعجزة في واقع يليق بها، ولكن هذا لم يحدث، والتهم معجزتهم آكلو الجيف ،ولم يدركوا أنها لم تكن جيفة ككل ما تعودوا التهامه والشجار عليه، فكان ما كان.

آكلو الجيف لم يأكلوا شيئاً به حياة من قبل، لذا لم يدركوا الفرق أو لعلهم عافوا طعمها، فهذا المذاق الطازج النظيف يؤذي كيانهم المسعور.

ورأيت بعيني ما أخشاه، رأيت انسحابهم المهزوم من كل ذلك العبث، فلن انسى ما حييت كلام شريف عن مشاركته كمراسل لقناة أجنبية في المؤتمر الصحفي لسيادة الفريق الشفيق وقت الانتخابات وحسرته على حلمنا بوطن يليق بنا ونليق به وهو يتهشم على ايدى أحد أكلى الجيف، ألمتنى روايته عن انسحابه لآخر القاعة المطلة على نيل القاهرة، ليعطيهم ظهره وينظر للنيل العظيم بحسرة!

هل ألمتنى هذه الرواية لاني عشتها من قبل؟ هلى المتنى لإني فعلت مثلما فعل من قبل وأنا أجد نفسي وسط جموع من الثياب الفخمة والأجساد اللامعة بزيف؟ هل ألمتنى لاني ذقت مرارة الهزيمة فى الأحلام والبشر من قبل؟ ربما.

يؤلمني حديث بهاء عن الهجرة من تلك البلاعة المسماه وطن يؤلمنى تصور هروب عقل نابه كعقله من وطن تسكنه ديدان الأرض الطاردة لكل أصيل.
يؤلمني موت مينا البطيء الذي أشعربه وهو الذي يذوب حباً لهذا الوطن.
يفتتني تصور مضغنا لواقع قذر وتعليق كل الأحلام به على شماعة الخيبات.


سامحوني إذا وجدتم طاقة سلبية تنبعث إليكم من كلماتي، سامحوني وترفقوا بي فأنا خائفة، خائفة جداً، فأنتم لا تعلمون مدى تشوه العالم بخيبة مؤمن أو حالم أو مناضل.

الأحد، 23 أبريل 2017

وداعًا أيتها السماء





تمهيد:
رواية "وداعًا أيتها السماء" لحامد عبدالصمد، هي رواية  أثارت الكثير من الجدل وقت نشرها وحتى وقت قريب، فالرواية صدرت عام 2008 عن دار ميريت للنشر، وفيها يتناول المؤلف سيرته الذاتية بشكل روائي، عن شاب مصري من قرى مصر يأتي متمردًا إلى القاهرة لدراسة اللغات التي فتحت له عالم آخر تعرف من خلاله على إمرأة المانية، ستغير مجرى حياته بالسفر إلى المانيا للدراسة والزواج، ويتنقل المؤلف  خلال روايته بين مراحل حياته المختلفة منذ الطفولة – مربط الفرس وسر أزمته-  مرورًا بفترة المراهقة وحتى فترة الشباب وسفره لألمانيا واستقراره فيها، وإشكالية الشرق والغرب التي تغلف الرواية.

جميل! إذًا ما المشكلة أوالأزمة في تلك الرواية؟
انتقد البعض رؤية المؤلف للشرق وسيطرة الرؤية الإستشراقية له على كل سرده وحكايته عن مجتمعه القروي الذي اعتبره كل مصر وكل الشرق بل وكل الثقافة العربية،  فأبيه هو كل رجال الشرق المسيطرين القساة الذين يضربون زوجاتهم، وأمه هي كل نساء الشرق الخانعات اللائي يقبلن قمع الزوج والمجتمع، ولا عجب فى كل هذا فذلك التعميم هو السمة الغالبة على رؤى الكاتب سواء للشرق أو الغرب.

بيت القصيد:

لماذا لم أهرب؟
هذا هو السؤال المحوري في الرواية من وجهة نظري، فالمؤلف في سرده لحياته، تحدث عن تجربتي إغتصاب مرا بهما في حياته، الأولى كانت في مرحلة الطفولة وهو لم يتجاوز الخامسة من عمره، والثانية، وهو مراهق لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره.
بداية لا يمكنك أن تمر على هاتين التجربتين مرور الكرام، فهما لب أزمة الكاتب وسر تمزقه الداخلي الذي أدى به لدخول مصحة للأمراض العقلية في ألمانيا أكثر من مرة بعد محاولاته للإنتحار . في سرده لتجربة اغتصابه الأولى وهو  لا يزال في الرابعة من عمره في القاهرة عند جده على يد صبي الميكانيكي الذي كان يقطن في المنطقة التي يعيش فيها جده، سيقشعر جسدك وتتجمد أطرافك وهو يسردها بمباشرة جارحة – وان لم تكن مفتعلة – ستشعر بأن حجرًا ثقيلًا وقع على قلبك، سيملائك الخوف على كل أطفال العالم، ستفلت منك عبارة شعبية  فطرية لن تتحرج منها وأنت تبكي وتقول:"يا قلب أمك" نعم هذا ما اعتراني وأنا اقرأ هذا المشهد الذي حكاه بإسهاب، وكأنه يحاول نزع خفاش مرعب عن وجهه، والله وهذا قسم أحاسب عليه، أن بعد قرأتي لهذا المشهد، قلت لو أحرق هذا الطفل حينما كبر العالم لكان حق، نعم قلت هذا وأعنيه، لذلك ورغم كل الموبقات والرزائل – على حد تعبيره- التي ملأ بها روايته لم أكرهه ولم اشعر بالعداء والرفض له، فهو طفل انتهكت وزلزلت ومزقت طفولته وهو مازال يحبو فيها، تستطيع أن تتوقع مستقبل الطفل من وصفه لخطواته وهو يصعد سلم بيت جده بعد حادثة الإعتداء عليه وهو يجر قدميه بكل مشاعر العار والخزي والآلم والإمتهان، ستتركه هذه التجربة مهانًا لآخر عمره، وسيجلد ويعذب نفسه على تلك الجريمة التي كان ضحيتها لبقية عمره.

بابًا آخر من ابواب السماء يغلق في وجهي:

لعل هذا ما شعر به المؤلف حينما تم اغتصابه للمرة الثانية  على يد صبية القرية عند المقابر وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، فالطفل البريء والصبي الذي يحاول أن يتناسى ضربة طفولته القاسمة يتلقى ضربة آخرى لترديه قتيلًا، فنرى الطفل الهادىء المطيع وهو يتحول لوحش من الوحوش الإنسانية الشائهة، فأصبح يفقأ عين العصافير بنباله بعد أن كان يستمتع بشدوها، بل لم يكتفي بذلك، كان بعدما يفقأ عيونها ينتف ريشها وهي مازالت حية، بل كان يحرقها بلذة غريبة بعد ذلك!

الثأر:

مات الطفل والصبي وبقى شبحهما يحفر بأظافره ظهر العالم الذي سحقه، هو لم يثأر لنفسه من "شكمان" صبي الميكانيكي الذي انتهكه أول مرة ولا من صبية القرية الذين جعلوه مطية لشهواتهم المكبوتة، هو لم ينتقم ممن أذلوه وكانوا أقوى منه، فصب جام غضبه على كل الضعفاء من حوله، بداية من قريبه الطفل الصغير الذي فكر جديًا في اغتصابه كما فُعل به، مرورًا بالزوجة الألمانية التي أحبته وتركها بعد خياناته المتكررة لها، و بكل العابرات في طريقه والتي ما أن ترتبط به إحداهن حتى يسارع فى الفرار تاركًا جرحًا غائرا في قلبها، هل كان يشعر بضعفهن حينما يقعن فى حبه فتتعملق فيه رغبته فى الثأر لنفسه القتيلة بإيلامهن هكذا ببرود وجلافة.

سعار الإنتقام

تمكن منه حتى قضى على الأخضر واليابس في حياته، فكل ما ينتمي لوجعه القديم ذبحه باصرار وعناد، - وإن لم يفعلها بدم بارد-، وسأضرب لكم أمثلة على ما أقول:
1-                      الأب
 فأبيه رمز القوة والسلطة فى حياته لم يسامحه على عدم حمايته له من تلك التجارب، فبدأ بتشويهه على مدار الرواية، فهو رجل دين وإمام جامع ولكنه منافق لا يعرف الرحمة خاصة مع أمه ومعه فكان يضربهما كثيرا، كما أنه مهزوم، يعظ الناس فى خطب الجمعة ويشرب الحشيش مع اصدقائه، ولكن كان يتوقف في حياته وفى الرواية ليتذكر أن اباه كان نظيفًا وشريفًا ومحبًا لعائلته، هل كان يعي الكاتب كذب إدعاءاته؟ ربما نعم، وربما لا ولكن الأكيد أنه جبن عن مواجهة أبيه بوجعه القديم ومحاسبته على أنه لم يحميه من الإنتهاك فظلت علاقته بأبيه تتخذ هذا المنحى المعقد المتأرجح بين الحب والكراهية، التبجيل والتحقير.
2-                      الأم
فبالرغم من حبها الجم له ورغبتها الدائمة في تميزه هو واخوته عن بقية أقرانهم، إلا أنه لم يغفر لها ايضًا عدم حمايتها له، بل كان اللوم مضاعفًا تجاهها لانها كانت صاحبة فكرة ارساله للقاهرة عند جده للتعلم، تلك الرحلة التي ذهبها بكنز برائته وعاد منها مسلوب الكرامة والروح والبراءة، لعله كان يصرخ فى وجهها فى أحلامه، كيف لم تشعري بما حل بي، كيف لم يلهمك قلبك بما حدث لطفلك، كل هذا كبته داخله، ولم يواجهها به إلا بعدما كتب سيرته الذاتية تلك بعد ثلاثين عامًا من الجريمة، واكتفى بسرد الجريمة دون إفراغ ما به من وجع مكبوت تجاهها، فظل محاصرًا لنفسه بمصير سيزيف، ليتجرع الألم مرة بعد مرة.
3-                      قريته (وطنه، ثقافته)
كانت قريته التي وصفها في كتابه وهو يغادرها قائلًا:"سارت السيارة ببطء وراحت تبعدني تدريجيًا عن مسقط رأسي ومقبرة أحزاني" رمزًا للذكور القساة الذين لا يستمتعون إلا بإذلال من هم أضعف منهم، وهو كان أضعف منهم فأذلوه وانتهكوه وعاش ميت وسطهم ، فحاول إذلالهم بامتلاك ما لا يقدرون عليه، صمم على تعلم االغات واجاد الألمانية وسافر وعاش وتزوج وحقق نجاحًا فيها، ولكن هذا ليس كافيًا فثقافتهم التي يتباهون بها على العالمين لابد وأن تقهر هي الآخرى، ليكفوا عن كذبهم وريائهم والأهم أن يشعروا بالإذلال أمام الثقافات الآخرى لعل في إذلالهم ما يوقف نزف كرامته المهدرة الذي لم يتوقف قط، وكيف لا وكتابه الثاني كان بعنوان" سقوط العالم الإسلامي: نظرة في مستقبل أمة تحتضر" وارجو ألا يخدعك العنوان البراق فالكتاب لم يقدم جديدًا كل ما هناك مقالات تمتلىء بالرؤى الشخصية للكاتب عن العالم الإسلامي وآفاته دون التعمق فى واحدة منها، دون رغبة حقيقية فى الضرب في جذور المشكلة، لن أتدخل فى نوايا الكُتاب –فهذا لا يليق- ولكن أتسأل معك فقط، هل كتاب بهذه الكيفية هدفه معالجة مجتمعات تعاني من أمراض إجتماعية ودينية أم إسقاط جديد للكاتب على تلك الثقافة التي خرج منها ذكور كرههم بكل ما فيهم من خصال فلجأ عقله اللاواعي لهذا التعميم المسف؟
لعلك عزيزي القارىء تشعر أنى افرطت فى اسقاط كل مشكلات الكاتب فى تجربتيه القاسيتين، ولعلك تقول أن هذه مبالغة لا تصح، دعني اقول لك شىء مهم، معظم  الدراسات النفسية تبين لنا أن 90 % من شخصية الإنسان تتشكل في السنوات السبع الأولى من حياته، حيث يتشكل عند الطفل المفهوم الذاتي الذي فيه التقبل والإدراك والقيم وهي أهم سنوات في عمر الإنسان على الإطلاق، واذا طبقت هذا على الكاتب ستعرف أن التشوهات التي حدثت له في تلك السنوات هي تشوهات مرعبة وفاتكة، خصوصًا أنه لم يتعافى منها، فكان منطقيًا أن تسود تلك الرؤية الناقدة الشرسة على كتاباته.

وربما تذهب لاني منتمية لثقافة  ساهم في تشويهها على نطاق واسع سواء فى كتبه او في محاضراته أو حتى فى برامج التوك شو التي كان نجمًا فيها لموافقة ما يقوله عن الإسلام  لتصور الفكر الغربي عن الإسلام والمسلمين، سأدعوك لمتابعة موقعه على الإنترنت لتشكل وجهة نظرك الخاصة عن فكره  http://www.hamed.tv/.

الهروب

نعود مرة آخرى لأصل الحكاية، ومربط الفرس، هو لم يهرب في طفولته ممن أنتهكوه وأذلوه، ولكنه ورغم منطقية كونه طفل برىء و ضعيف وكونهم اشرار أقوياء لم يسامح نفسه ولم يغفر لها استسلامها، فراح ينتقم من نفسه ومن الجميع بلا هوادة، فاللحظة التي كان عليه الهرب لينجو بنفسه لم يهرب فيها، وعلى الجانب الآخر واصل الهرب فى دروب كان عليه فيها المواجهة، فحينما هرب للغرب ليذوب فى حضارة أكثر رحمة وانسانية من تلك التي هرب منها وسخط عليها، لم يجدها بالمثالية التي اصبغها عليها عقله الرافض لحضارته الأم، ورغم ذلك لم يتوقف ليواجه لب الموضوع أنها ليست مسألة بشر افضل من بشر وبلاد افضل من بلاد فكل وله مشاكله وكل وله همومه، والمسالة ليست حكرًا على دين ما أو مجتمع ما بقدر ارتباط المسألة بظروفها ومشاكلها المحيطة.
هو لم يتوقف ولم يواجه واختار الهرب، فبعدما فرغت روحه من روحانيات تخلى عنها بعقله ومازال قلبه يهفو اليها هرب للشرق البعيد (اليابان) لعله يرمم ما انهدم، ولكن كيف يترمم شىء لم تعرف سر كسره؟ فلم تؤتي الرحلة هدفها المنشود، ولكن قابله الحب هناك لأول مرة فى حياته، وكانت فرصة ذهبية أيضًا للنجاة ولكنه خاف ومارس لعبته القديمة وهرب من المرأة الوحيدة التي أحبها ليواصل الهرب والركض بعيدًا.
وحينما ذهب للمصحة العقلية في المانيا، رفض التجاوب مع الطبيب، وواجهه الطبيب بانه يخفي أشياء في طفولته وعليه ان يتجاوب معه ليصل لسر المشكلة، ولكنه رفض بعناد منقطع النظير وواصل الهرب.
إلى أين أيها الطفل النازف؟
هو لا يعرف، هو يحاول رتق ثقوب طفولته بالمزيد والمزيد من الهرب، حتى وان أخذ شكل الكراهية وعدم التعلق بالآخرين، حتى وإن أخذ معول ليضرب تلك الثقافة الخاصة بأولئك الأوغاد من بلاده الذين انتهكوه وأذلوه وهو يكرههم ويكره كل ما يتعلق بهم.
ولكن هو لا يكره كراهية حقيقية ولا يحب محبة حقيقية، هو غاضب وساخط  معظم الوقت ولكن الغضب لا يصنع معرفة حقيقية بأى شىء، هو غمامة تسيطر على كل الرؤى، وهذا ما وجدته في هذا الكتاب، غضب مكتوم وعدم ثقة وآمان ، حتى الجُدر التي لجأ إليها فى رحلة هروبه المتواصلة لم تحميه من مخاوفه ولم تهدأ من روع طفله، لقد فَوّت على نفسه ضروب كثيرة للنجاة واصر على الهرب الذي لم يدرك للآن انه لن يجدي في شىء.
نقاط ضوء

بالرواية نقاط ضوء لا يجب اغفالها
بدًا من الغلاف المعبر عن أزمة هوية كاتبها ، والذي جاء موفقًا جدًا في رأيي، مرورًا بقوة الكاتب على ذلك القدر من البوح والذي لم يكن بالأمر الهين على الإطلاق، ونهاية لتعرضه لقضية تمثل تابو كبير فى مجتمعاتنا، في رأيي أن اصدق ما في هذه الرواية كان تعرض الكاتب لتجربتي اغتصابه، فهما الوحيدتين اللاتين نجيا من توتره وغضبه المنثور فى الرواية كلها، وهما الوحيدتين اللاتين نجيا من تعميماته المتوترة، فكان تعامله من تلك النقطتين تعامل صادق وواضح جدًا.

هي رواية لا تصنف في رأيي بأنها جيدة أو سيئة، هي رواية مهمة ومثيرة للجدل.

الأربعاء، 11 مايو 2016

خمسة أسباب لحب النساء للرجال الأوغاد





- تريدين أن تكوني المرأة الإستثناء (التي تستطيع تغييره)

فيكون لديكي الإعتقاد بأنك تملكين تلك القدرات السحرية على تغير ذلك الوغد إلى رجل صالح، أؤمن أن في حياة كل رجل سىء، تلك الفتاة التي تريد تغييره لرجل أفضل، لكن للأسف إحتمالية حدوث هذا التغيير تكاد تكون مستحيلة، فالواقع يقول أنه وغد وسيظل وغد ولا شىء مما تفعلينه سيغير من هذه الحقيقة، ورغم ذلك نظل معهم ولا نتركهم، لماذا؟ لأننا واهمات!
-    لأنه جذاب.

فهو يملك تلك الإبتسامة الساحرة التي تأخذك، ولا تستطعين الفكاك منها، وكل أصدقائكما يشيدان بكما كثنائي رائع، أو كما ذكر لورين كونراد في لاجونا بيتش:"إن هذا الرجل يشبه حقيبة اليد الأنيقة التي تودين امتلاكها والتأنق بها أمام كل أصدقائك لتقولي لهم، هذه الحقيبة الأنيقة اللامعة القيمة هي حقيبتي، حتى وإن كان وغدًا"
- أنت لست كالآخريات التي قابلهن، أنت الإستثناء.

هل سمعتي هذه الجملة من قبل؟ لقد سمعتها أكثر من 1000 مرة، فالرجل الوغد يعرف تنميق كلامه جيدًا مع النساء، ونحن كنساء نحب ذلك ، فهو يزحف نحوك ليخبرك بأنك الجوهرة النادرة في هذا العالم، وبأنك تملكين شيء خاص، لا يستطيع تفسيره، ولكنك مثل كل نسائه المختلفات اللائي وقعن في شرك تلك الحيلة القديمة. الرجل الوغد يعرف جيدًا ما تريد المرأة سماعه وللأسف نحن نصدق كل ما يقول.
-    لا تكره اللاعب ، بل أكره اللعبة.

هل تبحثين عن الراجل الصالح؟ لن تجديه على البار أو في تلك الحفلة الصاخبة، ولن تجديه رقيق وجذاب مثل ذلك الوغد الذي يعرف كيف يصطاد فريسته، الرجل الصالح لا يطارد المرأة ولكن الصياد هو من يفعل ذلك.
-    يدنو بسقف طموحاتك

إذن انت تواعدين الوغد الآن؟، سيعاملك كما يتعامل مع النفايات، فهو لن يرد مكالمة هاتفية أو رسالة نصية أرسلتيها له، سيغازل الفتايات من حولك، سيخبرك بأنك تبدين بدينة في هذا  السروال، يبدو كالرجل الحلم، أليس كذلك؟!
وبعد أن  ينال من كرامتك وتقديرك لذاتك سيصبح أي  شيىء يفعله معك يبدو رائع في عينيك، فرده على مكالمتك،  أو شرائه لباقة زهور، أو إرساله لرسالة نصية سيصبح العمل الأكثر روعة في هذا الوجود، فعدم أهليته كحبيب مخلص معظم الوقت قد هدم مقاييسك الراسخة فيما يجب ومالا يجب أن يفعله الحبيب، ومن ثم فإن أي تصرف تافه سيفعله معك سيصبح عمل عظيم وفذ يجعله يستحق الحب والإحترام منكي ، هذا قد يبدو جنوني بعض الشيء ولكنه للأسف يحدث، وهذاهو السبب الرئيسي في إستمرارية هؤلاء الأوغاد في التصرف بهذا الشكل، لأننا ببساطة ندعهم يفعلون ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموضوع نشر تحت نفس العنوان، وقمت بترجمته

الأحد، 7 فبراير 2016

عشرة علامات لإبن الأم القاسية؟
















1-    هادىء جدًا فهذه الأم لا تجعل أولادها أطفالًا طوال حياتهم، فالطفولة ترف تعاقب عليه الحياة بقسوة، فينضجون سريعًا، وتُلقى طفولتهم إلى الجحيم.

2-    يعطون دائمًا وذلك يقلل – وفي حالات أكثر – يمنع إنتظارهم لأى عطاء من أى إنسان.

3-    يتوحدون – إراديًا- وهذا لن يزعج أحد، هم غير مزعجون على الإطلاق، هم يتحسسون كل شىء لذلك يحبهم العالم فهم لا يرهقونه.

4-    لا ينهارون، فالقسوة تُعلم سريعًا لعبة البدائل، فأنت لا تملك رفاهية الإنهيار.

5-    إرادتهم فولازية، فسلم الإرادة يصعد ويهبط بمدى قدرتك على تحمل الآلم، وهذا كان خيارهم الأوحد.

6-     لا يملؤون الدنيا نحيبًأ على ما فقدوا، فلديهم كلمة سرية تنجيهم من دوامة الإشفاق على الذات وهي كلمة (لا بأس).

7-    يتحملون المسؤولية بإحترافية – فلا مجال للخطأ- .


8-    لا يبكون بشكل جنائزى طلبًا للمؤازة، لن تتعثر في بكائهم إلا إذا ساقتك قدميك إلى أى زاوية غير مرئية.


9-    ستجده حبيبًا رائعًا، وصديقًا أكثر روعة، ولكن احذر الخطأ معه، فهو لم تكن لديه رفاهية الخطأ، لذا سيعاقبك بقسوة.


10-  ستحبه مرات وتلعنه آلاف المرات ولن تجده سوى مرة.

السبت، 8 أغسطس 2015

كيف تمنع الآخرين من التعامل معك (كمسّاحة) أحذية؟






يمكن أن يعاملك الآخرون  كمساحة أحذية دون سبب واضح، فتجدهم يستغلونك ويتعاملون معك (كمرمطون) ولا يفكرون فيما ترغب  أو فيما هو مناسب لك ، وتكمن المشكلة في أنه كلما كرروا تعاملم بهذه الطريقة كلما زاد إحساسك في أنه لا أمل في تغيير هذا الوضع.

ولذا إليك سبعة طرق عملية من شأنها مساعدتك في إيقاف الآخرين عن التعامل معك كمساحة أحذية واجبارهم على التعامل معك باحترام.

1- إبدأ بنفسك
إذا وجدت شخصًا ما يحط أو يقلل من شأنك، فهناك إحتمالية كبيرة إنك تمارس نفس التصرف مع نفسك، لذا فالتغيير لابد أن يبدأ من داخلك، كن صريحًا بشكلٍ قاس وأسال نفسك: هل تستحق بالفعل أن تُعامل بتقدير و أحترام؟ وهل احترام الذات يلائمك؟
فالتغيير يبدأ منك باستدعائك لذاتك، ذلك الاستدعاء الذي يمكن أن يحدث بالطرق التالية:
1-  كن فخورًا بكل ما فعلته وحققته خلال حياتك.
2-  تعرف على قيمك الخاصة التي شكلتها عبر رحلتك في الحياة وتمثل الركيزة الأساسية لكينونتك.
3-  غذ نفسك وروحك وعقلك واجعلهم أولوية في حياتك، فلا أحد يمكنه الإعتناء بك مثلك.

2- علم الآخرين كيفية التعامل معك
فواحدة من أفضل الأشياء التي سمعتها في برنامج دكتور فيل(1)  " أنت من تُعلم الآخرين كيفية التعامل معك" وهذا حقيقي جدًا.
فرد فعلك تجاه سلوك الآخرين فى التعامل معك، هو ما يعلمهم ما هو مقبول وما هو غير مقبول بالنسبة لك، لذا فتقبلك لكل ما يفعله الآخرون معك يعطيهم رسالة أنه لا بأس بما يفعلونه معك أيًا كان. فالبشر دائماً  يفعلون ما يرونه صائبًا بالنسبة لهم إلى أن يحدث شيء يقول لهم أن ما يفعلونه غير صائب، وأن هناك طرق افضل للتعامل.
على سبيل المثال إذا أساء لك أحدهم وتعامل معك بطريقة مساحة الأحذية، ستكون مهمتك – التي ستبدو مخيفة بالنسبة لك- هي تغيير ردة فعلك لإيصال الرسالة إليه بأن هذا الأمر غير مقبول، وتجدر الإشارة أن انجاز ذلك يمكن أن يتم دون دراما وبطريقة لطيفة  ومهذبة كما تريد، قد تكون خائفًا من اتخاذ هذه الخطوة، ولكن يجب ان تعلم ما تريده بالظبط، فأنت تساعدهم لتفهمك لتساعد نفسك في نهاية الأمر.

3-  اخلع عنك رداء نهر العطاء الذي لا ينفد
شىء رائع أن تساعد الآخرين، بالطبع إذ لم تكن هذه المساعدة لنيل استحسانهم وقبولهم. فقيامك بدور (مُرضى الجميع) يمكن أن يبدأ بنوايا طيبة للغاية، لكن إن لم تكن متيقنًا من صدق هذه النوايا، فانك ستظل تبذل هذه المساعدات لتنال استحسانهم على أفعالك، أو حتى لمجرد سماع تلك الجملة الساحرة بالنسبة لك وهي (شكرًا) ،فدور مُرضي الجميع يمكن أن يحولك لمسّاحة أحذية لا ترى الآخرين يستغلونها فقط وإنما تراهم وهم يسحقون تقديرك لذاتك.
إرضاء الآخرين ليس نكرانًا للذات وإنما هو أنانية
فهي طريقة خاطئة لشعورك بالرضى عن نفسك، لذلك ينبغي أن تقلع عنها.

4-  تطبيق الثقة (ثق بنفسك وبقدراتك).
إذا اعتدت أن يطغى عليك الآخرون في تعاملاتهم ، فعلى الأرجح، أنت من سمحت لهم بذلك من خلال عدم فرضك لنفسك ووجودك بينهم، وربما تشعر فى قرارة نفسك أنك عاجز عن ذلك، ولكني أؤكد لك أنك تمتلك الثقة بالنفس بشكل فطري ويمكنك ممارساتها لإحداث التغيير في حياتك.
فكر في شىء تصنعه في حياتك لا يوجد فيه تساؤل هل أستطيع أن أفعله أم لا، وهذا الشيء يمكن أن يكون داخل البيت كأن (تطهو وجبة، او تضحك مع أصدقائك، او تزين غرفة بالمنزل) وربما يكون فى العمل كأن (تشارك في اجتماع، أو تكتب تقرير، او تشارك فى حل مشكلة) أو يمكن أن يكون شىء تفعله بشكل إجتماعي ( كحديثك مع صديق، أو طلبك لمشروب في مطعم، أو مقابلتك لشخص جديد).
فالثقة الفطرية تتمثل فى قدرتك على الوثوق في تصرفاتك مع إيمانك الداخلي بقدرتك على حسن التصرف، الأمر الذي تصبح معه مملوء بالثقة فى قدرتك على صنع أى شىء.
تطبيق هذا النوع من الثقة على الموقف الجديد هو ما سيقربك من بالتصرف بشكل سليم، أو على الأقل سيخرج بك من نطاق تصرفاتك المعتادة – التي ركنت إليها واضحت منطقتك الآمنة في التعامل مع الآخرين – وهذا بالطبع لن يكون مريحًا لك، ولكن اعلم أن هذا الشعور بعدم الراحة ليس هو حجر العثرة، ولا يعني أنك لا تملك الثقة بالنفس، غاية ما هنالك أنك بمكان جديد عليك. ثق بنفسك لتفعل الأفضل.

5-  لست وحدك.
إن معايشتك لتجربة سوء المعاملة لفترة من الوقت، قد تشعرك بأنك وحدك من عانيت منها، لذلك يصبح من المهم جدًا أن تتكلم عن تلك التجربة، أو  حتى أطلب بعض من الدعم أو المساعدة، فالآخرون مروا بما قد مررت به، ولست مطالبًا أن تعيش تفاصيل تلك التجربة وحدك.
فاختيارك لشخص تثق به للحديث عن تلك التجربة، ليس مفيداً في كونه مجرد فضفضة فحسب، وانما قد يساعدك في الرجوع خطوة للوراء لرؤية الموقف بمنظور جديد وبطريقة مختلفة. فأنت لا تحتاج شخص يقوم بمعالجة الموقف بالنيابة عنك، ولا تجعل ذلك هدفًا بالنسبة لك، فالهدف هنا أن تتواصل مع شخص ما لكي تشعربالدعم المعنوي. ولتفكر بهذه الطريقة: إذا مر صديق مقرب لك بما مررت به، الم تكن تود أن تنصت إليه  وتدعمه للوصول لشىء أفضل؟

6-  إرفع سقف توقعاتك.
الحياة السهلة شيء، وأن تدفن رأسك في الرمال وتتمنى أن تُحل الأشياء من تلقاء نفسها فهذا درب من الجنون، كذلك حينما تخفض سقف توقعاتك فتوقع ان تعامل كمساحة أحذية، فخفضك لسقف توقعاتك له ثمنه الباهظ، ونجد أن خفض سقف التوقعات وتقبل التعامل السيء يمكنهما على المدى البعيد أن يكونا أكثر تدميراً من المعاملة السيئة نفسها.
ولا تضع افتراضات عما يجب ان تتوقعه، واذا فعلت فيجب ان تؤسس افتراضك على ما تحب أن يكون، لا على ما تتمنى أن لا يحدث

7- ماذا إذا فشل كل ذلك.
ماذا إذا صنعت كل شىء لكى توقف الآخرين عن إساءة التعامل معك ولم تنجح حيلك، هنا عليك أن تترك الموقف برمته،  فالحياة قصيرة جدًا ولا تستحق أن تهدرها في تجارب من شأنها تدمير ثقتك بنفسك، فأحيانا تتطلب الحياة اختيارات جريئة وشجاعة و إن أردت، فكن على استعداد لفصل نفسك تماماَ من موقف أو من علاقة ما لتبدأ حياة جديدة بالشكل الذي تحب.

انت تستحق الأفضل من ذلك
لست بحاجة للمحافظة على الإستمرارية، أو المعاناة من سوء المعاملة، فأنت تستحق الأفضل، فقط خذ خطوة البدء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) برنامج أمريكي شهير بإسم مقدمه دكتور فيل
الموضوع من موقع لايف هاك